دمشق – علي سليمان – تفاصيل برس (خاص)
شهد سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي اليوم الثلاثاء تحسناً ملحوظاً عن يوم أمس.
حيث افتتحت السوق السوداء اليوم بسعر ١٢٣٠٠ ليرة للمبيع و١٢٢٠٠ ليرة للشراء في أسواق دمشق وحلب وإدلب، أي بنسبة انخفاض للدولار تعادل ١.٩٩%.
بينما بلغ السعر في محافظة الحسكة ١٢٤٠٠ للمبيع، ١٢٣٠٠للشراء، وفقاً لموقع الليرة اليوم.
ومع اقتراب إغلاق السوق اليوم استمر التحسن حيث أصبح سعر صرف الليرة مقابل ١٢ ألف ليرة للمبيع و١١٩٠٠ للشراء، بنسبة انخفاض للدولار تعادل ٤.٣٨%.
في حين لم تصدر نشرة أسعار من مصرف سورية المركزي باعتبار اليوم عطلة رسمية، وعليه بقي سعر الدولار الأمريكي الواحد ١٢ ألف ليرة سورية للشراء، و ١٢١٢٠ ليرة للمبيع.
العامل النفسي
وفي تحليله لأسباب التقلبات في سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار رأى الخبير الاقتصادي الدكتور علي محمد أن العامل النفسي ما يزال هو المسيطر على موضوع سعر صرف الليرة مقابل الدولار. موضحاً في حديثه لموقع “تفاصيل برس” بإن إجراءات السلطة النقدية في سوريا منذ سقوط النظام السابق هي اجراءات تهدف إلى تحسين سعر صرف الليرة السورية بشكل عام.
وسواء اتفقنا أو اختلفنا حول صوابية هذه الإجراءات فهي تحسن من سعر صرف الليرة أمام الدولار ولكنه تحسن على المدى القصير.
بمعنى أخر فإن الاعتماد على هذه الاجراءات على المدى الطويل له مضار أكثر من الفوائد المرجوة منها.
بالتالي أي تحسن حالي في سعر صرف الليرة مقابل الدولار هو مؤقت بسبب عدة عوامل ومنها أن السياسات النقدية لم تكن يوماً قادرة لوحدها على تحسين سعر صرف أي عملة.
الإجراءات النقدية
وأوضح أن هناك سلة من الاجراءات على المستوى الاقتصادي ككل وهي تشمل السياسة المالية والسياسة الاستثمارية بالإضافة إلى السياسة النقدية
لكن ما حصل خلال الفترة الماضية بأن السياسة المالية كانت معطلة إلى حد ما من ناحية الضرائب والرسوم حيث تقوم الحكومة بمراجعة شاملة لكل ما يتعلق بملف الضرائب والرسوم الجمركية
أما النشاط الاستثماري يقول الدكتور علي محمد بأنه معطل في سوريا بطبيعة الحال منذ العام ٢٠١١ وبالتالي لم يحدث شيء جديد بما يخص النشاط الاستثماري سواء الزراعي أو الصناعي أو الخدمي والسياحي وغيره.
وعليه فإن الإجراءات النقدية لوحدها لا تحسن سعر الصرف على المدى الطويل، وهذه حقيقة على الجميع أن يعلمها، حيث أن الإجراءات النقدية التي اتخذت من خلال تجفيف السيولة واتباع المصرف المركزي لسياسة تقييد السحب جعل السحوبات النقدية من المصارف في حدودها الدنيا.
ومن المهم الإشارة إلى أهمية إلغاء منصة الاستيراد والتي كانت تؤثر بشكل كبير على سعر الصرف وتحتجز مبالغ ضخمة من الليرة السورية، مع عدم وجود رقم محدد لهذه المبالغ، ويقال بأنها تعادل ألفي مليار ليرة سورية أو ما يقارب المليار دولار.
وعليه فإن هذه الأموال ستحرر لصالح المستوردين وبالتالي ستعود إلى الأسواق بشكل تدريجي وتنعكس إيجابا في وقت لاحق.
لافتاً إلى أن السماح بتداول جميع العملات من الدولار والليرة التركية واليورو وغيرها، زاد من الطلب على الليرة السورية
وبالمقابل انخفض العرض منها بذات الوقت مع توفر الدولار سواء من مناطق الشمال السوري مع توسع الجغرافية السورية المحررة.


































































































