تعتبر السويداء إلى جانب محافظة درعا أبرز المناطقالخاضعة لسيطرة نظام الأسد اشتعالاً، والتي تشهد خروج مظاهرات مناهضة له بين الفترة والأخرى، ولا تعدُّ سيطرة النظام فيها كاملة. وبينما تتركز الهتافات ضمن الاحتجاجات على الواقع المعيشي المتردي والفلتان الأمني، والاعتقالات العشوائية، تنسحب في أوقاتٍ إلى المطالبة بإسقاط الأسد، وتشكيل حكومة جديدة.
تعمل عدة مجموعات تابعة للنظام على نشر الفوضى في مدينة السويداء، لإيجاد ذريعة لقوات الأسد من أجل التدخل والسيطرة على المنطقة بشكل كامل، حيث تشهد المحافظة اضطرابات أمنية كبير.وتشهد المحافظة خروج مظاهرات مناهضة للنظام بين الفترة والأخرى، ولا تعدُّ سيطرة النظام فيها كاملة. وتتركز الهتافات ضمن الاحتجاجات على الواقع المعيشي المتردي والفلتان الأمني، تنسحب في أوقاتٍ إلى المطالبة بإسقاط الأسد، وتشكيل حكومة جديدة.
الثورة السورية
مع ذكرى انتفاضة آذار 2011، يستذكر السوري اليوم السنوات الماضية، وكيف نجح خلالها أصحاب السلطة في تدمير البلاد وتهجير العباد، بسبب عسف الإدارة واعتماد العنف العاري وسيلة وحيدة لقمع المطالبين بالتغيير. واليوم، ليس لدى السلطة ما تقدمه للسوريين سوى القمع. النهب وماكينة الحرب وجيوش الغزاة، استنزفت الموارد الشحيحة المتبقية.
فماذا في جعبة سلطة كهذه لتقدمه لأهالي السويداء؟ التعزيزات الأمنية المتتالية ليست لخير. السلطة قالت إنها جاءت لضبط الأمن، واجتثاث عصابات الخطف والقتل والسلب. لكن، يمكن لأي مراقب محايد أن يتيقن من تهافت تلك الادعاءات. اجتماعات أمنية متتالية، لا لوقف تهريب المخدرات إلى الأردن، أو لنزع سلاح العصابات المرتبطة بأجهزة الأمن، بل لتقطيع أواصر المحافظة، والتضييق والتخويف التدريجيين على رافضي سياسة التجويع والقمع، والمطالبين بأبسط الحقوق المشروعة: لا للجوع، ولا للبرد.
وقد تجدد الحراك الاحتجاجي، في بلدة المزرعة بريف السويداء اليوم السبت. وجدد المحتجون التنديد بسياسات السلطة، مؤكدين التمسك بالمطالب التي أعلنوها في الوقفات السابقة. وشارك العشرات في الوقفة التي أقيمت بالنصب التذكري لشهداء الثورة السورية الكبرى.
الجدير ذكره، أنه في وقت سابق خرجت مظاهرات حاشدة في السويداء تطالب بتوفير العيش الكريم ومستلزمات الحياة الأولية مثل الخبز والغاز والمازوت، المظاهرات عكست الاستياء الواسع من قرار حكومة الأسد برفع الدعم عن شرائح واسعة من الشعب السوري.وهناك من يحمل الحكومة مسؤولية التدهور المعيشي المستمر، ومن يذهب إلى رأس الهرم يترك الكرسي ويخلصنا في إشارة واضحة إلى بشار الأسد، حيث كانت المظاهرات أشبه بمنصة سياسية لإبداء الرأي.وأكد ناشطون وصول تعزيزات أمنية للفرقة الرابعة التابعة لماهر الأسد شقيق بشار الأسد بالإضافة إلى عناصر من المخابرات الجوية، والعسكرية، وقوات من حفظ النظام وصلت إلى محافظة السويداء قادمة من دمشق.
وما يثير أستغراب الخبراء إلى أنه لمصلحة من يجري الدفع بالأوضاع في السويداء للانفجار، في ظل وضع معيشي وخدمي كارثي، حيث تغيب الثقة بين الناس والسلطة، والعقد الاجتماعي بات نسياً منسياً بعدما تحللت السلطة من كل واجباتها ومسؤولياتها؟ لماذا تهدد السلطة الناس بالحملات الأمنية. ويتختم الخبراء، أنهبعد 11 عاماً من انفجار الوضع السوري، هذه السلطة لم تتعلم، ولن تتعلم البديهية الأولى: لا حل عسكرياً لمشاكل اجتماعية، لا في السويداء، ولا في غيرها. التخويف والإرهاب سيؤجلان الانفجار فحسب.


































































































