بلال الخلف – تفاصيل برس
في تصريح مفاجئ يعكس تغيراً ملحوظاً في اللهجة الأمريكية حيال الملف السوري، أعرب السيناتور الأمريكي، ليندسي غراهام، الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية، عن تفاؤله بمخرجات اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو) المنعقد في مدينة أنطاليا التركية، وخصوصاً ما يتعلق بالجهود الدبلوماسية بشأن سوريا.
وقال غراهام، الذي انضم إلى وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في الفعاليات الجانبية للاجتماع: إن “الوزير وفريقه قاموا بعمل بارع في شرح أهداف السياسة الخارجية للرئيس ترمب”، مشيراً إلى أن التركيز كان على “تعزيز الوحدة مع الحلفاء في الناتو على عدة جبهات رئيسية”.
قد يهمك: ملخص ما جاء في الاجتماع الوزاري الثلاثي بشأن سوريا
وأشاد السيناتور الجمهوري بتركيا قائلاً: “أحسنت تركيا استضافتنا، وهي حليف لا يُقدّر بثمن يسهم في استقرار المنطقة، لا سيما فيما يتعلق بالملف السوري”.
لقاء بارز مع الوزير السوري
وفي ما وصفه بـ”اللقاء البنّاء”، كشف غراهام عن اجتماعه بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، مشيراً إلى أن تصريحاته، إلى جانب تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع، كانت “مشجعة” وتحمل بوادر تحول جذري في المقاربة السورية للعلاقات الدولية.
وأوضح غراهام أن اللقاء التاريخي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره السوري أحمد الشرع “خلق فرصة هائلة لتغيير مسار سوريا نحو الأفضل”، معلناً أن الرئيس ترمب قرر إعفاء سوريا من العقوبات الأمريكية، وهو ما اعتبره غراهام “خطوة من شأنها أن توفّر الغوث الاقتصادي والإنساني الذي يحتاجه الشعب السوري”.
تغيير في اللهجة الأمريكية
وأضاف غراهام: “سأعمل عن كثب مع الرئيس ترمب، والوزير روبيو، وفريقيهما لمتابعة ملف تخفيف العقوبات، ونأمل في نهاية المطاف إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب بموجب القانون الأمريكي”.
اطلع على: مستثمرون يتطلعون للاستثمار بسوريا بعد رفع العقوبات
ومع إدراكه لحساسية المرحلة، أكد السيناتور أن التحديات لا تزال ماثلة، موضحاً أن “المخاوف الأمنية المشروعة لإسرائيل، ودمج الأقليات كالأكراد ضمن سوريا موحدة، والاستمرار في الالتزام بمحاربة داعش، هي قضايا لا بد من معالجتها بعناية”.
“سوريا جديدة” على الأفق؟
وختم غراهام تصريحه بنبرة تفاؤل مشوبة بالحذر، قائلاً: “إن ولادة سوريا جديدة تنبذ التطرف، ومستعدة للعيش كشريك مسالم ومنسجم مع الولايات المتحدة، ستكون نقطة تحول حقيقية. أشعر أن فصلاً جديداً من التاريخ يُكتب بطريقة صحيحة، ولكن الأيام وحدها من ستثبت ذلك.”


































































































