علي سليمان – تفاصيل برس
أعلنت وزارة المالية السورية، بأن المنحة القطرية البالغة 29 مليون دولار أمريكي، ستغطي الرواتب لمدة ثلاثة أشهر، وهي قابلة للتمديد.
وأوضحت أن المستفيدين من هذه المنحة هم العاملين في قطاع الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية والمتقاعدين من غير العسكريين، وستكون بإشراف برنامج الأمم المتحدة الانمائي، وستكون القيمة المقدرة بحوالي 20% من إجمالي الرواتب.
الخبير الاقتصادي جورج خزام، حذّر من ارتفاع أسعار السلع والبضائع عقب زيادة الرواتب، مع انخفاض بالقوة الشرائية.
ارتفاع أسعار متوقع
خزام أوضح من خلال منشوره عبر صفحته بالفيسبوك بأن “أي زيادة بالرواتب لا يقابلها زيادة بالإنتاج فهذا يعني ارتفاع حتمي بأسعار البضائع وارتفاع بسعر صرف الدولار، وانخفاض أكبر بالقوة الشرائية للرواتب مع ارتفاع الأسعار”.
وأشار إلى أن زيادة الرواتب تعني زيادة القوة الشرائية للدخل بشكل عام و معه زيادة الاستهلاك والطلب، وإذا لم يكن هنالك زيادة بالإنتاج لتلبية هذه الزيادة بالطلب، سوف يقابل تلك الزيادة بالطلب زيادة بالاستيراد، ومعه زيادة الطلب على الدولار وارتفاع سعره.
وأوضح بأننا لن نشهد زيادة حقيقية بالرواتب طالما أن تكاليف الاستيراد أرخص من تكاليف التصنيع المحلي، مع تراجع الإنتاج الذي يترافق مع تراجع بالطلب على اليد العاملة وانخفاض بالأجور.
وتابع: “وبما أن أغلب البضائع الوطنية تكون موادها الأولية مستوردة، وبالتالي أي زيادة بالطلب على البضائع الوطنية سوف يقابلها زيادة بالطلب على الدولار بغرض استيراد المواد الأولية”.
ولكن في هذه الحالة، لن تؤدي زيادة الطلب على المنتج المحلي لارتفاع سعر صرف الدولار، لأن زيادة الإنتاج تؤدي لخلق سلسلة طويلة من الدخول للحلقات الوسيطة بالسوق مما يؤدي لزيادة الاستهلاك والطلب وتحريك العجلة الاقتصادية وتشغيل العاطلين عن العمل.
الراتب بالليرة والدولار
“تفاصيل برس” تواصلت مع الخبير الاقتصادي جورج خزام للسؤال عن الحل الممكن للحد من ارتفاع سعر صرف الدولار في حال حدثت زيادة الرواتب.
بيّن الخبير في حديه، أنه من الصعب في الوقت الحالي حماية زيادة الرواتب المقبلة من تراجع القوة الشرائية بسبب الارتفاع المتوقع لسعر صرف الدولار، كما أنه من الصعب حماية زيادة الرواتب عن طريق زيادة الإنتاج حتى تصبح تلك الزيادة بالرواتب تتمتع بالتغطية السلعية حتى لا ترتفع الأسعار.
ولذلك أعيد ما كنت قد طالبت به بعد التحرير، وهو أن يتم دفع نصف الراتب بالليرة السورية والنصف الثاني بالدولار، حيث أن هذا الاجراء سوف يمنع سعر صرف الدولار من الارتفاع، لأن نصف الراتب بالليرة السورية له تغطية بالدولار.
وبالتالي كل زيادة بالطلب على الدولار بسبب زيادة الاستهلاك سوف يقابلها زيادة مساوية لها بالعرض من الدولار، ولن يرتفع سعر صرف الدولار ولن ترتفع الأسعار مع الزيادة.
وأشار إلى أن زيادة الرواتب خلال ال 14 سنة الماضية لم يقابلها زيادة بالإنتاج والنتيجة كانت ارتفاع أسعار البضائع والدولار معاً.


































































































