بلال الخلف – تفاصيل برس
نشرت صحيفة هآرتس العبرية مقالة تحت عنوان بارز “لا للمغامرة العسكرية الإسرائيلية على حساب دروز سوريا والرهائن”، حملت فيها تحذيرات واضحة من تداعيات أي تدخل إسرائيلي في الساحة السورية، خاصة في ظل الظروف الإقليمية المتوترة والانقسام الداخلي في إسرائيل.
وأشارت الصحيفة إلى أن تحالف إسرائيل مع الطائفة الدرزية، رغم الاحترام المتبادل، ليس جزءاً من قانون الدولة القومية، ما يضعف من مشروعيته القانونية والسياسية داخل إسرائيل نفسها. وأضافت أن القيادة الدرزية في سوريا تنظر إلى الرعاية الإسرائيلية، في حال وجودها، كورقة تفاوضية تستخدمها في علاقاتها مع النظام السوري وليس كتحالف استراتيجي.
كما لفتت هآرتس إلى أن النظام السوري بات يحظى بشرعية عربية ودولية متجددة، وهو ما يعزز من موقفه الإقليمي ويجعل التهديدات الإسرائيلية له ذات أثر محدود، بل وربما عكسي. وأكدت أن أي تدخل أو تصعيد إسرائيلي قد يؤدي إلى تصوير الدروز في سوريا وكأنهم تابعون لإسرائيل، الأمر الذي يضر بموقفهم الداخلي، خاصة في الوقت الذي يسعى فيه النظام السوري والدروز إلى ترسيخ صورة لوحدة الدولة السورية.
وتساءلت الصحيفة عن جدوى فتح جبهة جديدة في سوريا، في الوقت الذي لم تنته فيه الحرب في غزة، ولا تزال الأوضاع في لبنان تشهد توترات وعدم استقرار. واعتبرت أن هذه الخطوة تمثل مغامرة غير ضرورية، وأن الأولوية يجب أن تكون لإنقاذ الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، بدلاً من توسيع رقعة النزاع.
في ختام تقريرها، دعت هآرتس صناع القرار في تل أبيب إلى إعادة تقييم السياسة الإقليمية، وتغليب العقلانية والحسابات الأمنية الدقيقة على ردود الفعل المتسرعة والمغامرات غير المحسوبة.


































































































