بلال الخلف – تفاصيل برس
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مساعٍ جديدة تبذلها القيادة السورية، تهدف إلى إقناع الولايات المتحدة بإعادة النظر في موقفها من العقوبات، مقابل حزمة من العروض تشمل التعاون في مجال الطاقة والانفتاح على الشراكة مع شركات أميركية وغربية.
وبحسب الصحيفة فإن الرئيس السوري أحمد الشرع بدأ تحركات دبلوماسية خلف الكواليس، يسعى من خلالها للقاء الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال زيارته المرتقبة إلى الخليج، ويأتي ذلك في إطار ما وصفه مسؤولون سوريون برؤية لإعادة الإعمار مستوحاة من “خطة مارشال”، تتيح للشركات الأميركية والغربية الاستفادة الكبرى على حساب المنافسين من الصين وروسيا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في الخارجية السورية قوله إن “سوريا الحرة الجديدة” تسعى إلى علاقة استراتيجية متينة مع الولايات المتحدة، تقوم على المصالح المشتركة، وخصوصًا في مجالات الطاقة والاقتصاد، وأضاف: “نأمل أن تصبح دمشق حليفًا مهمًا ومؤثرًا لواشنطن خلال المرحلة المقبلة من تاريخنا”.
وفي مؤشر على جدية هذا التوجه، أفادت وول ستريت جورنال بأن جوناثان باس، الناشط الجمهوري المؤيد لترمب والرئيس التنفيذي لشركة Argent LNG للغاز الطبيعي، زار دمشق الأسبوع الماضي، وعرض على الرئيس الشرع خطة لتطوير قطاع الطاقة بالتعاون مع شركات غربية، وتأسيس شركة نفط سورية وطنية مدرجة في السوق الأميركية.
وتضيف الصحيفة أن الشرع أبدى تجاوبًا إيجابيًا مع الفكرة، مشترطًا تخفيف العقوبات لتصبح قابلة للتطبيق، وقد رافق وزير الطاقة السوري جوناثان باس في طريق عودته إلى إسطنبول ضمن إطار المتابعة.
وفي تصريح لافت، قال باس للصحيفة بعد اجتماعه الذي استغرق أربع ساعات مع الشرع في القصر الرئاسي بدمشق: “لدينا فرصة لطرد الروس والإيرانيين والصينيين من البلاد إلى الأبد، وتحقيق هزيمة دائمة لتنظيم داعش”.
كما أكد باس أن الشرع ومسؤولين آخرين أبدوا رغبتهم الصريحة في جلب الشركات الأميركية للمساهمة في إعادة الإعمار، مشيرًا إلى استعداد دمشق لشراء طائرات بوينغ، وتفضيلها شركات الاتصالات الأميركية بدلًا من هواوي الصينية.
أما البيت الأبيض، فعلى لسان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جيمس هيويت، فقد شدد على أن “تصرفات السلطات المؤقتة في سوريا هي التي ستحدد مستقبل العلاقة مع واشنطن، بما في ذلك إمكانية تخفيف العقوبات”.
وتختم الصحيفة بالإشارة إلى أن موقف ترمب من سوريا سيكون حاسمًا، رغم أنه لم يدلِ حتى الآن بتصريحات علنية واسعة بشأن الملف السوري. فيما وصف ستيف ويتكوف، مبعوث الشرق الأوسط وأحد الأصوات المقربة من إدارة ترمب، الرئيس الشرع بأنه “شخص مختلف تمامًا عما كان عليه سابقًا”.


































































































