برز اسم “خضر طاهر” المعروف بـ “أبو علي خضر” خلال الأشهر الأخيرة، كواحد من أثرياء الحرب السورية الجدد، والذي يتملك نفوذاً كبيراً وسطوة أمنية نظراً لارتباط اسمه بأسماء الأسد زوجة رأس النظام السوري بشار الأسد.
“أبو علي خضر” أو ذراع أسماء الأسد كما بات يعرف، ورد اسمه قبل أكثر من شهرين عندما اشتكى بعض تجّار أجهزة الخلوي في دمشق من تهديدات وصلت لهم بعد شراء أي هاتف محمول إلا عن طريق شركة “إيماتيل” مع تهديدات بمصادرة الأجهزة التي تُشترى من غير الشركة.
وألحقت الولايات المتحدة الأمريكية لأول مرة المدعو “أبو علي خضر”، بقائمة عقوباتها التي تفرضها على النظام السوري بموجب قانون “قيصر” باعتباره واحداً من الذين يساعدون النظام السوري في قتل الشعب السوري.
سيرة ذاتية:
اسمه خضر طاهر، ابن علي والدته بديعة وردي، مولود عام 1976 في صافيتا بمحافظة طرطوس الساحلية، أحد رجالات اللواء غسان بلال مدير مكتب ماهر أسد شقيق بشار وقائد ميليشيا الفرقة الرابعة. وهو شخصية تتمتع بسطوة كبيرة في سوريا، مستمدّة من أسماء الأسد وفق عدّة تقارير صحفية.
لأبو علي قصر فخم جدّاً في محافظة طرطوس، كلّف مليارات الليرات السورية، وهو لم يكن قبل 5 سنوات من أولئك الأشخاص الذين يمتلكون اسماً على قائمة الأثرياء السوريين الموالين للأسد، لكنّه لمع فجأة، وسط ترجيحات بعمل “أبو علي” في تجارة المخدّرات عبر لبنان، حيث تعتبر الحدود السورية اللبنانية ملعباً لأبو علي خضر.
مصادرات عند الحدود:
قالت مصادر إعلامية إنّ “أبو علي خضر” يمتلك قوة أمنية وحواجز تفتيش على الحدود السورية – اللبنانية، لمصادرة أجهزة الخلوي ومعدّات أخرى، بحجج عديدة، أهمها عدم وجود تصريح باستيرادها، لكنّ المعضلة تكمن في أنّ الأجهزة نفسها والمعدات تُباع في الأيام التالية في الأسواق السورية عن طريق شركة “إيماتيل” ومتعاونين مع “خضر”.
“محمد” صاحب محلّ موبايلات في دمشق، أكد في حديثه معنا أنّ عناصر يتبعون لأبو علي خضر أعلموه وأشخاص آخرين يعملون في نفس المجال، بضرورة عدم شراء أي أجهزة موبايل إلا عن طريق الشركة (إيماتيل)، مؤكداً متحدّثنا الذي فضّل عدم ذكر اسمه أنّ عناصر أبو علي صادروا مئات أجهزة الخلوي خلال الأسابيع الماضية، لعدم التعامل مع الشركة.
اقتحام منازل ومحال تجارية:
لم ينتهِ الأمر عند اقتحام “أبو علي” شركات تبيع أجهزة خلوية في دمشق قبل أسابيع وتهديدهم في حال عدم التعاون مع شركة “إيماتيل”، إنما قالت مصادر إن “أبو علي” أشرف بشكل رسمي على مداهمة منازل تعود لرامي مخلوف، في دمشق ويعفور، ومصادرة وثائق مهمة منها.
كما داهمت كتيبة أمنية (خاصة) تتبع لأبو علي رسمياً، شركة راماك، التي صادرها النظام السوري من رامي مخلوف ابن خال رأس النظام السوري، وصادرت الكتيبة وثائق من الشركة.
أكبر من وزير:
في شباط من العام 2019 أصدر وزير الداخلية في حكومة النظام السوري الذي أصدر قراراً، طلب فيه منع التعامل مع “أبو علي خضر” أو الاتصال به بأي شكل كان، أو دخوله للوحدات الشرطية أو استقباله لأمور شخصية في الوحدات الشرطية كافة، دون قدرته على إصدار أمر باعتقاله.
لكن.. لم يمضِ أسابيع على القرار حتى تراجع الوزير محمد خالد رحمون آنذاك، عن قرار منع التعامل مع خضر، وأصدر قراراً في 10 آذار من العام ذاته، ألغى فيه مضمون القرار السابق وطلب إتلافه بعلم قادة الوحدات.
يمتلك “أبو علي خضر” شركة “إيلا” للسياحة، كما يعتبر شريكاً في تأسيس شركة “الياسمين للمقاولات” بنسبة 90% من الشركة بقيمة 22 مليوناً و500 ألف ليرة سورية.
ويرأس مجلس إدارة “الشركة السورية للإدارة الفندقية” وهو شريك مؤسس فيها بنسبة 66.66% من حصتها، بقيمة ثلاثة ملايين و333 ألف ليرة سورية.
والأهم من كلّ ذلك، أطلق مطلع العام 2019 شركة “إيما تيل” للاتصالات، وافتتح أول صالة للشركة في أوتوستراد المزة بدمشق. في حين تقول مصادر مؤكدة إنّ الشركة رسمياً لأسماء الأسد لكنّ خضر واجهة لها.


























































































