وكالات – تفاصيل برس
أكد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، خلال المؤتمر الصحفي الذي جمعه مع نظيره البحريني، يوم أمس السيب، في المملكة، على أن الزيارة تشكل صورة جديدة للعلاقات السورية البحرينية، وهي لحظة فارقة للبلدين.
وشدد على الثقة المتبادلة والاحترام العميق، والتطلع لمستقبلٍ واعد، يجمعهم في إطارٍ من التعاون والتكامل. وقال الشيباني: “منذ الأيام الأولى لتحرير سوريا لم تتوانَ مملكة البحرين في مدّ يد العون إلى شعبنا، حيث كانت من أوائل الدول التي رحبت وأرسلت الرسائل الرسمية وخاصةً رسالة جلالة الملك للرئيس الشرع”.
وأضاف أن ما يجمع البحرين وسوريا يتجاوز حدود السياسة والمصالح إلى وشائج الأخوة الصادقة والعروبة الأصيلة والرؤية المشتركة لمستقبلٍ عربي يتسم بالسيادة والاستقلال والتنمية المستدامة.
وخلال المؤتمر الصحفي، أكد الشيباني على أن التعاون العربي تاريخياً، هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات وتحقيق طموحات الشعوب العربية، مشيراً إلى نظرة سوريا نحو المستقبل، بعين الأمل وسوريا تدرك تماماً أهمية تعزيز الشراكات الإقليمية، وفي مقدمتها العلاقات الراسخة مع البحرين.
وتابع أن سوريا تفتح أبواب أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثماري بما يلبّي المصالح والتطلعات المشتركة، لما فيه مزيد من الرخاء والتنمية، لافتاً إلى أن البحرين شريك فاعل في هذه المرحلة، كما أنها مساهم كبير في جهود إنعاش الاقتصاد السوري، سيما في مرحلة إعادة الإعمار.
ورحّب بكل مبادرة تأتي من البحرين، وتصبّ في خدمة التنمية والاستقرار، قائلاً: إن “العلاقات السورية البحيرينية متأصلة، وسوريا تؤكد اليوم حرصها على تعميق روابطها وجعلها أكثر صلابة وتماسكاً، عبر توسيع قنوات التواصل بين المؤسسات الرسمية في البلدين، وتشجيع الشراكات بين القطاعين الخاص والعام، وتعزيز التبادل الثقافي والعلمي بما يرسخ قاعدة متينة للتعاون المستدام”.
وجدّد الشيباني التأكيد على وحدة سوريا أرضاً وشعباً، والرفض القاطع لأي تدخلٍ خارجي يسعى إلى تجزئتها أو تفكيكها، ودعا إلى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، حيث طالت بشكلٍ مباشرٍ حياة المواطنين، وأعاقت جهود الإعمار والتعافي، منوهاً أن رفع هذه العقوبات ليس مجرّد مطلب إنساني أو اقتصادي، بل هو ضرورة إقليمية ملحّة، إذ أن استقرار سوريا سينعكس إيجابًا على أمن المنطقة وازدهارها، وسيمنع مزيداً من موجات الهجرة والفقر والتطرف.
من جهته شدد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، على عمق العلاقات السورية البحرينية، فهي علاقات أخوية تاريخية تربط البلدين والشعبين الشقيقين، مبيناً أن المباحثات بين الجانبين تناولت مسارات التعاون الثنائي، وإمكانات تعزيزه وتطويره في المجالات كافة، بما فيها التجارة والطيران المدني والطاقة والصحة والتعليم، ما يسهم في تنمية المصالح المُتبادلة، ويعود بالخير والنفع للشعبين الشقيقين.
وأكد على حرص البحرين على ضمان استقرار سوريا وسيادتها واستقلالها، ودعم وحدة وسلامة الأراضي السورية، ومساندة جهودها لتحقيق السلم والأمن والاستقرار، وتلبية تطلعات الشعب السوري، واستعادة دور سوريا على المستوى الإقليمي والدولي، إضافة إلى دعم جهودها لرفع العقوبات الاقتصادية عنها.
وقال الزياني: “إن جلالة الملك أشاد بما حققته القيادة السورية الجديدة من خطوات بناءة لتكريس وحدة الشعب السوري، وبنتائج مؤتمر الحوار الوطني السوري، حيث تمثل نهجًا هامًا لمواجهة التحديات المعقدة التي تواجه سوريا، وكذلك ما تبذله من جهود لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة”.
الرئيس السوري أحمد الشرع ينهي زيارته إلى مملكة البحرين (صور)


































































































