رصد – تفاصيل برس
نشر رامي مخلوف، رجل الأعمال السوري المعاقب دولياً وابن خال رئيس نظام الأسد المخلوع، صباح اليوم الخميس، منشوراً جديداً على صفحته الرسمية في منصة “فيس بوك”، يواصل فيها محاولاته لجذب الانتباه في محاولة “لإثارة الفوضى وتهديد السلم الأهلي” في سوريا، لا سيما في الساحل السوري، وذلك للمرة الثانية في أقل من شهر.
وفي منشوره المطوّل، الذي طغت عليه نبرة الوعيد الديني والتحريض الطائفي، حذّر مخلوف أهالي الساحل مما سماها “شبكات تجنيد مشبوهة” تتكلم باسمه، داعياً إياهم إلى عدم الانخراط معها، ومشيراً إلى أنه “أخذ حاجته من الرجال” لتشكيل قواته الخاصة.
كما ألمح إلى امتلاكه القدرة على إدارة الإقليم الساحلي، زاعماً أن “المنظومة شبه جاهزة” من النواحي العسكرية والأمنية والاقتصادية، ومتوعداً من وصفهم بـ”المخربين” و”تجار الدم” بالمحاسبة “ولو بعد حين”.
وأكد مخلوف أن قواته التي أعلن عنها سابقاً ليست بهدف “تحرير الإقليم”، بل لحمايته من أي “اعتداءات فردية أو منظمة”.
وألمح إلى رفضه للاتفاقات التي قد تُوقّع دون إشرافه، ومشدداً على أن قواته ستكون “الضامن الوحيد” لحماية المنطقة.
وأعلن عن عودة “جمعية البستان الخيرية” باسمه الحقيقي، بدعم من جهات دولية وخاصة، دون تقديم توضيحات قانونية أو إدارية حول هذا التوجّه.
ويأتي هذا المنشور الجديد بعد منشور سابق نشره مخلوف في 27 نيسان/أبريل الماضي، عبّر فيه عن خطاب انفصالي صريح، ودعا إلى “تشكيل أقاليم”، وأعلن عن تجهيز 15 فرقة عسكرية قوامها 150 ألف مقاتل، إلى جانب قوة احتياطية مماثلة، ولجان شعبية تتألف من مليون شخص، تحت قيادته وقيادة اللواء سهيل الحسن، المعروف بلقب “النمر”، الذي أشار إليه صراحة بوصفه “أخيه في الله”.
والمنشورات لاقت سخرية واسعة لدى طيف من السوريين.
ويُعدّ هذا التحرك الجديد لمخلوف محاولة جديدة للعودة إلى المشهد من بوابة النزعة المناطقية والتجييش العسكري، مستنداً إلى سرديات دينية وطائفية، ومطلقاً على نفسه لقب “فتى الساحل”، في خطاب يصفه مراقبون بأنه محاولة لصناعة “قائد ظل” بديل في مرحلة ما بعد الأسد، وسط حديث عن ترتيبات سياسية واقتصادية جديدة في سوريا.
وبحسب تعليقات ناشطين سوريين، فإن هذه المنشورات تحمل إشارات واضحة إلى مشروع انفصالي، استخدم فيها مخلوف لغة مموّهة تجمع بين التعاطف المحلي والدين والسياسة، في وقت تتجه فيه البلاد نحو مرحلة إعادة بناء مؤسساتها على أسس مدنية وموحّدة.


































































































