موسكو – تفاصيل برس
زار أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني روسيا اليوم الخميس، والتقى بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة موسكو.
وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، مع تركيز خاص على الأزمة السورية، حيث ناقشا سبل تحقيق الاستقرار في سوريا والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها.
وتم خلال اللقاء طرح عدة نقاط حول سوريا، حيث أكد الرئيس بوتين أن روسيا مهتمة بأن تبقى سوريا دولة موحدة وذات سيادة، مشيرًا إلى استعداد بلاده لبذل كل ما في وسعها لدعم هذا الهدف.
وقال: “نود أن نفعل كل ما في وسعنا لضمان أن تظل سوريا دولة ذات سيادة ومستقلة وموحدة أراضيها”.
وناقش الطرفان إمكانية تقديم مساعدات إنسانية لسوريا، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والأمنية التي تعاني منها البلاد.
وأشار بوتين إلى أن هناك مشكلات سياسية وأمنية واقتصادية تحتاج إلى حلول عاجلة، بما في ذلك دعم إعادة الإعمار.
فيما أبلغ أمير قطر بوتين بتفاصيل لقائه السابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي أكد نيته مواصلة التعاون مع روسيا.
كما ناقشا تعزيز التعاون الثنائي في الملف السوري، بما في ذلك المشاريع التنموية والاستثمارية، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية.
وعن العلاقات الروسية القطرية وتأثيرها على سوريا، فقد وصف بوتين قطر بأنها “شريك رئيسي لروسيا في الشرق الأوسط”، مشيرًا إلى التعاون الوثيق بين البلدين في مجالات الغاز والطاقة.
فيما أكد أمير قطر أن بلاده تقدر العلاقات مع روسيا وتدرس مشاريع جديدة لتعزيزها، بما في ذلك زيادة التبادل التجاري.
وناقش الجانبان أيضًا دور قطر كوسيط في بعض القضايا الإقليمية، مثل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي والأزمة الأوكرانية.
ومن والمتوقع أن تسفر هذه الزيارة عن عدة نتائج أهمها:
أولاً: تعزيز التعاون الروسي القطري في دعم الاستقرار السوري، حيث تسعى الدولتان إلى توحيد رؤيتهما تجاه الأزمة.
ثانياً: بحث سبل إعادة إعمار سوريا، خاصة بعد زيارة أمير قطر لدمشق، وتعهدات قطر بدعم إعادة الإعمار، مما يعكس اهتماماً مشتركاً بإعادة بناء البنية التحتية.
أخيراً: تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لضمان عدم تفكك سوريا ودعم حكومتها الانتقالية، وذلك في إطار السعي لإيجاد حلول دائمة للأزمة.
زيارة أمير قطر لروسيا اليوم تعكس أهمية الدور الروسي في الملف السوري، وكذلك رغبة قطر في لعب دور إقليمي فاعل. مع استمرار الأزمات في سوريا، يبدو أن التعاون بين موسكو والدوحة سيكون عاملاً حاسمًا في تشكيل مستقبل البلاد.































































































