بلال الخلف – تفاصيل برس
بدأ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، صباح اليوم، جولته في الشرق الأوسط، انطلاقًا من العاصمة السعودية الرياض، وسط ترقّب واسع لما قد تحمله هذه الزيارة من تحولات استراتيجية في المنطقة، خاصة بعد تسريبات إعلامية تشير إلى إمكانية حدوث تقارب مفاجئ بين واشنطن ودمشق.
شبكة “فوكس نيوز” الأميركية، كشفت في تقرير خاص، أن سوريا تبرز الآن كفرصة استراتيجية محتملة ضمن حسابات ترمب في الشرق الأوسط، وأن هناك مساعٍ لعقد لقاء بين الرئيس الأميركي ونائب الرئيس السوري الأسبق فاروق الشرع خلال الأيام المقبلة.
وبحسب مصادر أميركية مطلعة، فإن الشرع قد يشكل “شريكًا غير متوقّع” في مسار دبلوماسي جديد، قد يمنح ترمب نصرًا سياسيًا بارزًا، في حال أفضى إلى تفاهمات حول ملفات الأمن الإقليمي، وإعادة دمج سوريا في النظام الدولي بعد سنوات من العزلة.
قد يهمك (مقال رأي): السعودية تكتب موقفاً للتاريخ… ومحمد بن سلمان في الصف الأول للكرامة
وأكدت الشبكة أن ترمب منفتح على بحث إمكانية رفع العقوبات عن سوريا، في حال أثبتت دمشق جديّتها في تغيير مسارها السياسي والإقليمي. وفي هذا الإطار، كشف مسؤول في الخارجية السورية أن “سوريا الجديدة تسعى لبناء علاقة استراتيجية قائمة على المصالح المشتركة مع واشنطن”، مضيفًا أن دمشق تطرح حزمة من عروض التعاون الاستخباراتي والاقتصادي، بالإضافة إلى تسهيلات لدخول الشركات الأميركية إلى السوق السورية.
من جهته، اعتبر الشرع أن “ترمب هو الزعيم القادر على تحقيق السلام في الشرق الأوسط”، مشيرًا إلى أن اللقاء المرتقب – إن تم – سيكون بداية لمرحلة جديدة من التواصل الإيجابي مع واشنطن.
وفي قراءة للمشهد، قالت الباحثة الأميركية في شؤون الشرق الأوسط، إليزابيث راينر، إن الفرصة الحالية تشكل لحظة تاريخية نادرة، معتبرة أن دمشق لأول مرة تظهر توجهًا مغايرًا للعلاقة مع طهران، ما قد يفتح الباب أمام تحالفات جديدة في الإقليم.
ويُنتظر أن تشهد الأيام القادمة تحركات دبلوماسية مكثفة خلف الكواليس، بالتزامن مع استمرار جولة ترمب في الخليج، وسط تساؤلات مشروعة حول ما إذا كانت سوريا بصدد الخروج من عزلتها السياسية، والانخراط في معادلة إقليمية جديدة تحكمها المصالح لا الولاءات القديمة.


































































































