الرياض – تفاصيل برس
انطلقت يوم أمس الأحد في العاصمة السعودية الرياض أعمال النسخة الأولى من منتدى حوار المدن العربية-الأوروبية، بمشاركة سورية وحضور محافظ دمشق ماهر محمد مروان، وذلك تحت شعار “شراكات المدن لمستقبل أفضل”.
ينظَّم المنتدى من قبل أمانة منطقة الرياض، بالتعاون مع المعهد العربي لإنماء المدن، ومنصة PLATFORMA التابعة لاتحاد البلديات والمناطق الأوروبية، والوكالة الدولية لاتحاد البلديات الهولندية.
وجاءت مشاركة محافظة دمشق، بحسب ما نشرته معرفاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، في إطار حرصها على تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الحوكمة والتنمية الحضرية، بما يدعم مسارات التطوير ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة على مستوى المدن.
وخلال مداخلته في المنتدى، أكد المحافظ ماهر مروان أن دمشق تستعد لإعادة تقديم نفسها للعالم من خلال مشاريع شاملة تمسّ مختلف جوانب الحياة، مشيراً إلى أن الرؤية الجديدة للعاصمة تشمل مجالات التحول الرقمي، والطاقة، والبيئة، والثقافة، والسياحة، والمشاركة المدنية، مع التركيز على أهمية الشراكات وتعزيز التعاون مع المدن الأخرى.
ولفت مروان إلى انفتاح دمشق على التعاون مع المدن التي تتقاطع معها في رؤى التحول والتخطيط الحضري القائم على الهوية الوطنية والتراث، بما يواكب التقدم في مجالات الحوكمة الذكية وتبادل الخبرات المؤسسية.
كما شدد على أن الإنجاز الأكبر للشعب السوري تمثل في الخلاص من النظام البائد، الذي كان يمثل عائقاً أمام المشاركة المجتمعية والعلاقات الدولية المثمرة، مضيفاً أن دمشق تقف اليوم أمام تحدٍّ كبير يتمثل في تحقيق التوازن بين النمو الحضري السريع وتحسين جودة الحياة، وذلك وسط ظروف اقتصادية صعبة وإرث ثقيل من الدمار والتهميش.
ويُعد المنتدى منصة استراتيجية لتقوية الروابط بين المدن العربية والأوروبية، ودعم دبلوماسية المدن، وتعزيز توجهاتها نحو تنمية حضرية أكثر استدامة وشمولاً.
وتشهد النسخة الأولى من المنتدى مشاركة واسعة تضم عدداً من الأمناء والعمداء ورؤساء البلديات من مدن عربية وأوروبية، إلى جانب منظمات دولية واتحادات بلدية ومؤسسات مانحة متخصصة في دعم المشاريع التنموية، مما يجعل من المنتدى نقطة التقاء مهمة لصناع القرار في القطاعين البلدي والتنموي، وفرصة لتبادل التجارب الناجحة وتعزيز التواصل المؤسسي.
ويناقش المنتدى مجموعة من التحديات الحضرية ذات الأولوية، أبرزها: تحسين جودة الخدمات البلدية، وتطوير البنية التحتية، والتحول الرقمي، والتمويل المستدام، ومواجهة آثار التغير المناخي، بالإضافة إلى بحث آليات التعاون متعدد المستويات بين المدن والجهات الدولية.
وتتضمن فعاليات المنتدى جلسات تفاعلية، وطاولات حوار، وورش عمل متخصصة، و”ملتقى الأمناء”، و”سوق الأفكار”، إلى جانب زيارات ميدانية للمشاريع الكبرى التي تنفذها الرياض في مجالات النقل العام، والتشجير، وتطوير الفضاءات العامة، ضمن رؤية المدينة لتحقيق تنمية عمرانية متكاملة قائمة على جودة الحياة.
ومن المتوقع أن تسفر أعمال المنتدى، الذي يستمر على مدى ثلاثة أيام، عن توصيات عملية قابلة للتنفيذ تسهم في تعزيز قدرات المدن على التخطيط التشاركي والتمويل المستدام، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلديات والمؤسسات المانحة.
ويشارك في المنتدى أكثر من 100 عمدة ومسؤول محلي من دول عربية وأوروبية، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية ومؤسسات تنموية فاعلة.



































































































