أنقرة – تفاصيل برس
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الخميس، إن رفع العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا سيكون محوراً رئيسياً في اجتماعه المرتقب مع وزير الخارجية الأميركية ووزير الخارجية السورية.
وأشار إلى أن أنقرة ستركّز بعد ذلك على بحث “خريطة الطريق” المتعلقة بالملف السوري، وذلك خلال لقائه مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الخارجية السوري السيد الشيباني.
وأكد فيدان أن انسحاب القوات الأميركية من سوريا يرتبط بشكل وثيق بـ”زوال الأسباب التي دفعت إلى وجودها في المقام الأول”، مضيفاً أن تركيا تتابع هذا الملف باهتمام في إطار سعيها إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وشدّد وزير الخارجية التركي على أن استمرار الهجمات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية يمثل تهديداً جدياً لاستقرار البلاد، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في هذا الشأن.
وفي سياق متصل، قال فيدان إن حكومة دمشق تتعامل بدقة مع النهج الشامل الرامي إلى إعادة تأهيل البلاد ودمجها في المحيط الإقليمي والدولي، معتبراً أن هذا التوجه ينسجم مع مصلحة الجميع، ويستدعي دعم المجتمع الدولي، لا سيما في مواجهة التنظيمات المسلحة.
كما أكد أن تركيا ستواصل مكافحة الإرهاب على المستويين الإقليمي والدولي، “حتى القضاء الكامل على تنظيم الدولة”، معتبراً أن تحقيق الأمن الشامل في سوريا يمرّ عبر مواجهة كل أشكال التطرف والعنف المسلح.
وفي ختام تصريحاته، شدد فيدان على أن تركيا ستواصل دعم سوريا في جهودها للعودة إلى الساحة الدولية، وأن أي محاولات لزعزعة استقرارها لا تصبّ في مصلحة أحد، بل تهدد الأمن المشترك للمنطقة برمّتها.
وكان الرئيس السوري، أحمد الشرع، قد عقد مع نظيره الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لقاءً جانبياً، أمس الأربعاء، قبيل انطلاق قمة مجلس التعاون الخليجي في العاصمة السعودية الرياض.
في أول لقاء من نوعه بين زعيمي البلدين منذ سنوات، اللقاء، الذي جرى بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وانضم إليه لاحقاً الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر تقنية الاتصال المرئي، استمر نحو 33 دقيقة بحسب وسائل الإعلام السعودية، وشكل تحولاً نوعياً في مسار العلاقات بين واشنطن ودمشق.
وأكد البيت الأبيض أن الرئيس ترمب أبلغ نظيره السوري بأن “لديه فرصة لتحقيق إنجاز تاريخي في سوريا”، مشيراً إلى أن قرار رفع العقوبات عن دمشق جاء ثمرة مشاورات إقليمية رفيعة، لعبت فيها الرياض وأنقرة دوراً محورياً.
كما وصف ولي العهد السعودي القرار الأميركي بـ”الشجاع”، مشدداً على احترام بلاده لسيادة سوريا واستعدادها لدعم مسار استقرارها.


































































































