صفا موسى – تفاصيل برس
ودّع السوريون أحد أكثر رفاق دربهم وفاءً في سنوات الثورة، رفيق الدرب لسنوات اشتدت فيها الحاجة للتواصل، كان ملاذاً آمناً، التطبيق الأزرق الذي لم يكن يوماً مجرد وسيلة تواصل، بل شريان حياة امتدّ بين الداخل والخارج، وجسر عبور للمشاعر، والخطط والآمال.
مع إعلان شركة “مايكروسوفت” إغلاق تطبيق “سكايب” نهائيًا يوم الإثنين، 5 أيار 2025، بعد أكثر من عقدين من الاستخدام، كانت قلوب السوريين تودّع قطعة من ذاكرتهم الجماعية.
بعد أكثر من 20 عاماً من الاستخدام، أغلقت شركة “مايكروسوفت” تطبيق Skype، نهائياً، لإفساح المجال أمام تطبيقها البديل ” Microsoft teams”.
في وداع سكايب الذي كان الملاذ الآمن لناشطي الثورة السورية، كتب الناشط قتيبة، سكايب لم يكن مجرد وسيلة تواصل، بل كان نافذة للحياة في لحظات مصيرية، نقطة وصل بين من في الداخل ومن في الخارج, كان منصة للنقاشات والاجتماعات، مسرحاً لانتصارات وخيبات، موطناً للأمل والإحباط، على سكايب خُططت المعارك، نُسقت الحملات الإغاثية، وكان أداة لا غنى عنها لتنظيم المظاهرات وكل عمل ثوري.
وقال محمد، للأسف اليوم تم اغلاق برنامج سكايب، كيف سنشرح للأجيال ماذا صنع معنا هذا البرنامج في الثورة السورية؟
بينما عمار، قال: “وداعاً سكايب.. وداعاً صديق الثورة السورية”.
بينما استذكرت آمنة، “السكايب يذكرنا بوجوه وأصوات من رحلوا.. يذكرنا بجمال ابتساماتهم”.
حقبة رقمية مشوقة ومليئة بالذكريات انتهت، ارتبطت بذكريات ملايين الأشخاص حول العالم، لكن وقًعها كان أفجع على السوريين، لأن كل اتصال كان يحمل أمل، وكل محادثة كانت مليئة بالعواطف، وكل ظُهور كان يعني الوجود،وداع السوريين هو وداع لشريك عاصر سنوات الحرب.



































































































