دمشق – تفاصيل برس
أفادت وسائل إعلام محلية بأن مجلس القضاء الأعلى في سوريا، يستعد اليوم الإثنين، لإصدار قرار بإقالة نحو 120 قاضياً من محكمة الإرهاب، على أن يُستكمل القرار بدفعة لاحقة بعد دراسة ملفات كل قاض والبت النهائي في مسألة عزلهم، دون ورود تأكيد أو نفي من القبل الوزارة المختصة.
ولفتت المصادر ذاتها إلى أن هؤلاء القضاة كانوا قد نُقلوا في وقت سابق من محكمة الإرهاب إلى محاكم الجنايات والتحقيق وغيرها، وذلك عقب قرار السلطات السورية الجديدة، إلغاء المحكمة بشكل نهائي.
ونشر موقع “هاشتاغ سوريا”، أن محكمة الإرهاب، التي أنشأها نظام الأسد، بموجب المرسوم التشريعي رقم 22 بتاريخ 26 تموز/يوليو 2012، جاءت بديلاً لمحكمة أمن الدولة العليا، في سياق ما وصفه النظام آنذاك بإصلاحات دستورية، غير أن المحكمة وُجهت لها انتقادات حادّة من قبل منظمات حقوقية وناشطين، نظراً لما وُصف بأنه “تسييس للعدالة” و”انتهاك لحقوق المتهمين”، فضلاً عن ضلوعها في “انتهاكات واسعة ضد السسوريين وممتلكاتهم”.
وفي إطار خطة عمل وزارة العدل الجديدة، بعد إسقاط نظام الأسد، كانت قد صدرت عدة قرارات تتعلق بمراجعة عمل محكمة الإرهاب، من أبرزها قرار منتصف نيسان الماضي، بتشكيل لجنة قضائية مختصة لدراسة الأحكام والإجراءات الصادرة عنها، تمهيدًا لإعادة تقييمها ضمن مسار إصلاحي شامل.
المحامي السوري محمد الحربلية اعتبر في تصريح لموقع “تفاصيل برس” أن الخطوة هذه تمثل ضرورة قصوى في مسار إصلاح القضاء، مؤكّداً أن “لا إمكانية لبناء قضاء وطني قادر على محاسبة المجرمين دون تطهيره من القضاة المتواطئين مع النظام البائد، الذين أصدروا أحكاماً جائرة شرعنت الجرائم وافتقدت لأبسط ضمانات المحاكمة العادلة”.
وقال الحربلية: إن “الأحكام التي صدرت عن محكمة الإرهاب لا تندرج فقط في إطار الفساد القضائي، بل ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، وبالتالي فإن الاكتفاء بإقالة القضاة لا يكفي، ويجب محاكمتهم عما اقترفوه من انتهاكات بحق السوريين”.
وأعرب عن أمله في أن تشمل عملية تطهير الجهاز القضائي مختلف المحاكم، لضمان تحقيق العدالة وإنهاء إرث التواطؤ مع الاستبداد.


























































































