نشر رجل الأعمال السوري رامي مخلوف الذي يُعتبر أحد أكبر أذرع الفساد في سوريا على صفحته على الفيسبوك شكوى جديدة إلى رأس النظام السوري بشار الأسد تحدث فيها عن عدم رضاه عن الأجهزة الأمنية وعن التهديدات بالاستيلاء على أملاكه بما في ذلك المنزل الذي يسكن فيه.
وقال مخلوف في رسالة طويلة إن “تجار الحرب وأجهزة المخابرات بدؤوا بممارسة أساليب سلطوية ترهيبية تخريبية للسيطرة على الاقتصاد السوري بالكامل التجار والصناعيين ببضعة أشخاص سميناهم أثرياء الحرب، مدعومين بغطاء أمني مرعب أمست اليد الضاربة لهؤلاء وكانت رسالتهم واضحة للجميع، أنه لم يقتصر الموضوع على ترحيل المعارضين في بداية الحرب، بل حان الوقت لدور الموالين أيضاً ولم يبقى حينها إلا قلة القلة من رجال الأعمال ونحن من بينهم “.
وقد طلب رامي مخلوف، الذي نهب الاقتصاد السوري مع شركائه من عائلة الأسد منذ ٤٠ عاماً، من بشار الأسد بمحاسبة أثرياء الحرب والأجهزة الأمنية، وإعادة الأملاك المسلوبة منه بشكل غير قانوني لأصحابها (على حد زعمه) وفتح حضن الوطن للتشاركية الحقيقية وطيّ صفحة الماضي تحت راية “سورية لكل السوريين”.
وفي لهجة يتبنى فيها مخلوف، الأسباب التي أدت إلى انهيار الاقتصاد السوري وأزمته المالية الخانقة، والتضخم وسوء الخدمات ، قال: “لقد أوضحنا سابقاً، بأن استهداف مؤسساتنا، سيكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد، ولم يكترث أحد لهذا الكلام”.
جدير بالذكر أن أسماء الأسد بسطت سيطرتها، على الواقع الاقتصادي في البلاد عبر نقل الشركات التي كانت ملكاً لمخلوف إلى أقربائها، ونجحت بإبعاد رامي مخلوف، عن الاقتصاد السوري، خاصة أنها تمكنت من الانتشار داخل الحاضنة الشعبية للنظام، في اللاذقية وطرطوس، المكان الذي عادة ما يزعم مخلوف بأنه يقدم له معونات مالية ومساعدات إنسانية خاصة لجرحى قوات النظام. وقد قامت أسماء الأسد، في الفترة الأخيرة، بزيارات متكررة بين أرياف مدينة اللاذقية لتلتقي مع الأهالي وتوعدهم بتحسين وضعهم المعيشي حسب زعمها.
وقد قامت ما تعرف بالأمانة السورية للتنمية، التي ترأسها أسماء، بتوزيع معونات مالية على متضرري حرائق الساحل وقد كانت حصة كل مزارع من هذه المعونات لا تتجاوز ل ٣٠ دولار والتي لا تكفي في الأزمة الحالية لشراء الحاجات الأساسية للمواطن السوري.
وكان الخلاف بين مخلوف وبشار الأسد قد ظهر الى العلن منذ أيار 2020 عندما طالبته شركة الاتصالات السورية في حكومة النظام بتسديد نحو مليار و33 مليون ليرة سورية كضرائب للخزينة من أكبر شركاته سيرياتيل وMTN.
وذكرت مصادر مقربة من رأس النظام السوري بشار الأسد بأن أسماء الأسد هي من تقف وراء إزاحة مخلوف عن المشهد الاقتصادي واستبداله بآخرين مقربين منها ومن عائلتها.
ويمكن الاستنتاج بأن الأسماء الفاسدة في دعامات النظام السوري بقيادة الأسد تتغير ولكن النتيجة دوماً واحدة ألا وهي أن آل الأسد وكل من يدور في فلكهم يغنى ويملأ جيوبه بأموال السوريين، وأن المواطن السوري الفقير بطبيعة الحال يزداد فقراً وتزداد به مشقة تأمين قوته وقوت عائلته اليومي.


































































































