السويداء – تفاصيل برس
اعتدت عناصر مسلحة في مدينة السويداء، أمس الأحد، على 6 صحفيين، في أثناء تواجدهم لتغطية تطبيق بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخراً بين الحكومة السورية ومشايخ العقل في المدينة.
وقد وثقت مقاطع فيديو متداولة لحظات الاعتداء على الصحفيين قبل تدخل الأهالي لحمايتهم، وأشار الزميل محمد هارون، مراسل قناتي العربية والحدث، عبر حسابه على فيسبوك، إلى أن مسلحين اعترضوا طريقهم وهددوهم بالأسلحة، وأن تدخل الأهالي حال دون تفاقم الوضع.
كما أشار فلاحة إلى أن الاعتداء لم يقتصر عليه وعلى زميله فقط، بل طال عددًا آخر من الصحفيين، وهم، أحمد فلاحة، علي نجار، إبراهيم تريسي، محمد هارون، معاوية الأطرش، عمار اصطيفي، وعامر عاصي.
وأعربت رابطة الصحفيين السوريين في موقعها الرسمي، عن قلقها البالغ إزاء هذا الحادث، الذي يعيق عمل الصحفيين ويشكل انتهاكًا لسلامتهم وحريتهم في أداء مهامهم، مؤكدة على أهمية تطبيق القوانين المحلية والدولية التي تضمن حماية الصحفيين أثناء قيامهم بواجبهم المهني.
وحول تفاصيل الحادثة قال فلاحة لموقع الرابطة: “إنه توجه مع زملائه في 5 سيارات إلى مدينة السويداء برفقة وفد يضم محافظ السويداء وفصائل محلية، وذلك لتغطية تنفيذ بنود الاتفاق الأخير، ولدى وصولهم إلى المدينة تم توقيف السيارات التي تقلهم من قبل عناصر مسلحين أطلقوا الرصاص في الهواء لترهيبهم”.
وأضاف أن المسلحين طلبوا منهم الترجل من السيارات، وقد اعتدوا بالضرب على زميليه تريسي واصطيفي، ووجهوا الأسلحة باتجاه رأسيهما، مشيراً إلى أنه بعد أن تعرض للضرب مع زميله الأطرش، أخذه أحد المسلحين إلى جانب الطريق وحاول تصويره، وحينها أخبر المسلح مراراً أنه صحفي مستقل ولا يتبع لأي جهة.
وذكر فلاحة أن عدد من أهالي السويداء تدخلوا واستطاعوا تخليصهم من يد العناصر المسلحين، حيث اصطحبه أحد المدنيين إلى محل بقالة قريب وقدّم له المياه وأكد له أنه وزملاءه بحماية أبناء السويداء.
وأكد أن شباناً من السويداء قاموا بتأمينهم وتوصيلهم إلى مبنى المحافظة في المدينة، لافتاً إلى أنه بعد أن وصل إلى هناك تفقد السيارة ليجد أنه تم سرقة مبلغاً من المال كان بداخلها.
وطالبت رابطة الصحفيين السوريين الجهات المعنية بتفعيل قانون حماية الصحفيين وضمان تطبيقه على أرض الواقع، وفتح تحقيق جدي وشفاف في هذا الاعتداء لتحديد المسؤولين عنه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
كما تشدد الرابطة على ضرورة توفير بيئة آمنة للصحفيين ليتمكنوا من تغطية الأحداث بحرية ودون خوف أو تهديد، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحرية الصحافة وحماية العاملين فيها.
كما أصدر اتحاد الصحفيين السوريين، أمس، بياناً، دان بأشد العبارات الاعتداء الذي تعرض له مجموعة من الصحفيين أثناء قيامهم بواجبهم المهني في تغطية تطبيق الاتفاق بين محافظ السويداء ومشايخ العقل.
وأكد على أن استهداف الصحفيين أثناء قيامهم بواجبهم المهني يشكل جريمة بموجب القوانين والأعراف الدولية التي تشدد على ضرورة حماية الصحفيين وتأمين سلامتهم في مناطق النزاعات والأزمات، وتجاهل المسلحين لهوية الزملاء الصحفية الواضحة ومعداتهم، وإصرارهم على الاعتداء عليهم، يمثل استخفافاً كاملاً بحرية الصحافة وحق الجمهور في الحصول على المعلومات.


































































































