دمشق – تفاصيل برس
أفادت وزارة الداخلية السورية، اليوم الإثنين، بأن قوات الأمن ألقت القبض على ثلاثة طيارين من فلول نظام الأسد في ريف دمشق، وذلك ضمن حملة مستمرة لملاحقة المتورطين بجرائم وانتهاكات منذ عام 2011.
ووفقاً للمعلومات التي نقلتها “الإخبارية السورية” عن مصادر في الوزارة، فقد تم اعتقال اللواء فايز حسين الإبراهيم، قائد مطار الضمير العسكري سابقاً، إلى جانب العميدين خالد محمد العلي وعبد الجبار محمد حلبية، وذلك في منطقة عدرا العمالية بريف دمشق. كما شملت العملية توقيف ثلاثة طيارين إضافيين، من بينهم قائد سابق لمطار خلخلة العسكري.
وفي وقت سابق أعلنت وزارة الداخلية، عن اعتقال ضابط مسؤول عن المسلخ البشري في صيدنايا.
وألقت مديرية أمن دمشق القبض على بسام يوسف سلمان علي، أحد الضباط العاملين في مستشفى تشرين العسكري خلال حقبة نظام بشار الأسد المخلوع.
وقالت “الإخبارية” السورية إنّ بسام يوسف سلمان علي أحد المتورطين في الجرائم الطبية التي ارتكبت بحق المعتقلين، مشيرة إلى أنه حوّل مشفى تشرين إلى مسلخ بشري.
وأضافت أنه كان شريكا في عمليات تعذيب وقتل المعتقلين المحالين إلى المشفى إضافة إلى تورطه في تجارة الأعضاء البشرية وابتزاز ذوي المعتقلين.
وأشار المصدر ذاته إلى أن بسام له صلة بتصفية عدد من المعتقلين عبر حقنهم بمواد قاتلة داخل المشفى في انتهاك صارخ لكل القوانين الطبية والإنسانية.
وأوضحت القناة السورية أن الجهات المختصة تتابع التحقيق مع بسام لكشف المزيد من الجرائم التي ارتكبها خلال سنوات عمله في ظل النظام البائد تمهيدا لتقديمه إلى القضاء لينال جزاءه العادل.
اقرأ أيضا: جلاد حماة.. تفاصيل اعتقال أحد أبرز قتلة النظام السوري
وكانت الحكومة السورية قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الحالي، عن اعتقال اللواء عساف النيساني، القيادي السابق في الفرقة الثامنة والمتورط في سلسلة جرائم حرب وإبادة بحق المدنيين. يأتي الاعتقال بعد سنوات من المطاردة، في إطار حملة واسعة لمحاسبة رموز الفساد والقتل الذين دمروا البلاد لعقد كامل.
عُرف النيساني بلقب “الثعلب الأسود” في الأوساط العسكرية، نظراً لدهائه العسكري وقسوته غير المحدودة. حيث تولى مناصب حساسة في عمليات النظام القمعية، أبرزها قيادة العمليات العسكرية في وادي الضيف بريف إدلب، والإشراف على قصف المدنيين من مرابض المدفعية في جبل الأربعين. كما قاد غرفة عمليات كفرنبودة في ريف حماة، قبل أن يتسلّم قيادة الفرقة الثامنة ويصبح رئيساً للجنة الأمنية في محافظة حماة.
وذكرت الوزارة في البيان أن النيساني اشتهر بـ”تنفيذه المباشر لسياسات القمع والإجرام”، مضيفةً أنه كان من المقربين للواء سهيل الحسن، أحد أبرز القادة العسكريين الذين ارتبطت أسماؤهم بانتهاكات حقوق الإنسان.
كما أكدت أن النيساني سيُحال إلى القضاء المختص لمواجهة تهم جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها بحق السوريين، في محاكمة يُتوقع أن تكون نموذجاً لتطبيق العدالة الانتقالية. يأتي هذا الإجراء في سياق سياسة الحكومة الجديدة الرامية إلى كشف الحقاق ومحاسبة كل من تورط في إراقة الدماء وتدمير البلاد.
في غضون ذلك هتفت عشرات العائلات في ساحات المدن السورية بعد الإعلان عن اعتقاله، رافعين صور ذويهم الذين قضوا تحت التعذيب في سجون النظام، بينما ينتظر الملايين الآن محاكمة عادلة تثبت أن دماء الأبرياء لن تذهب سدى، وأن عصر الإفلات من العقاب قد انتهى إلى الأبد.


































































































