متابعات – تفاصيل برس
في مواجهة تحديات المرحلة الانتقالية، يطرح الرئيس السوري أحمد الشرع رؤيته لسوريا الجديدة، ويكشف عن تعقيدات الملفات السياسية والأمنية التي تواجه البلاد. وخلال حواره مع “نيويورك تايمز”، برزت عدة قضايا أساسية تشكل أولويات الحكومة الانتقالية، بدءًا من الموقف من النظام السابق وصولًا إلى العلاقات مع القوى الدولية.
الأسد في موسكو.. ولن يُسلّم
كشف الشرع لأول مرة عن الرفض الروسي القاطع لتسليم بشار الأسد، مؤكداً التزام موسكو بشروط لجوئه السياسي. وأوضح أن روسيا تشترط على الأسد الامتناع عن أي نشاط إعلامي أو سياسي، مما يغلق الباب أمام أي محاولات لمحاسبته دولياً. هذا الموقف الروسي يضع الحكومة الانتقالية أمام تحدٍّ في تحقيق العدالة الانتقالية التي يطالب بها كثير من السوريين.
العقوبات الأمريكية.. رفع مشروط
دعا الشرع واشنطن إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا، واصفاً إياها بـ”رد فعل على جرائم نظام الأسد”، لكنه أشار إلى أن بعض الشروط الأمريكية مثل التعاون في مكافحة الإرهاب وإبعاد المقاتلين الأجانب تحتاج إلى “مناقشة أو تعديل”. كما ربط رفع العقوبات بتحقيق الاستقرار، محذرًا من أن أي فوضى في سوريا “ستضر بالعالم أجمع”.
روسيا وتركيا.. بين الدعم العسكري والوجود الأجنبي
أوضح الشرع أن سوريا ما زالت تعتمد على الأسلحة الروسية، ولم تتلق عروضاً بديلة من دول أخرى. ورغم ذلك، أكد أن أي وجود عسكري أجنبي “بما فيه الروسي” يجب أن يخضع للقوانين السورية وألا يشكل تهديداً للجوار. كما كشف عن مفاوضات مع تركيا وروسيا لدعم عسكري محتمل، في إطار إعادة بناء الجيش السوري الذي وصفه بأنه “تحدٍ هائل” يحتاج لسنوات.
الأمن والمصالحة.. تحديات داخلية
تناول الشرع أحداث الساحل الدامية، مؤكداً التزام حكومته بمحاسبة المسؤولين، بينما أبقى الباب مفتوحاً لمنح الجنسية لمقاتلين أجانب متزوجين من سوريين.
تبدو سوريا اليوم على مفترق طرق، حيث تحاول الحكومة الانتقالية تحقيق التوازن بين مطالب الشعب السوري وضغوط القوى الدولية، في وقت ما زال فيه العديد من الملفات الشائكة عالقة بانتظار حلول قد تحدد مصير البلاد لسنوات قادمة.
الشرع: يجب ألا يشكل أي وجود أجنبي في سوريا تهديداً للدول الأخرى عبر أراضينا


































































































