دمشق – تفاصيل برس
أصدرت الهيئة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين الدروز في مدينة جرمانا بريف دمشق، بيانًا رسميًا دانت فيه “الاعتداءات” المسلحة الأخيرة التي شهدتها المدينة، واستنكرت فيه الإساءة إلى مقام النبي محمد صلى الله عليه وسلم، محمّلة السلطات السورية مسؤولية ما جرى.
وجاء البيان في أعقاب الأحداث الدامية التي شهدتها جرمانا، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة مساء عقب انتشار تسجيل صوتي مسيء للنبي الكريم.
وأسفرت المواجهات عن مقتل ما لا يقل عن عنصرين من الأمن العام وإصابة عدد آخر أثناء محاولتهم التدخل لوقف الاشتباكات وتشكيل قوة فصل بين المتواجهين، في حين قُتل عدد من المسلحين الغاضبين الذين شنّوا الهجوم على المدينة. كما قُتل خمسة من أبناء جرمانا كانوا يحملون السلاح.
وأدت هذه الأحداث إلى تفاقم حالة التوتر الطائفي في المدينة، وسط جهود محلية لاحتواء الأزمة ومنع تفجرها.
وفي بيانها، استنكرت الهيئة الروحية أشد الاستنكار أي تعرض بالإساءة للنبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم، معتبرةً أن ما جرى من فبركة لمقطع صوتي مسيء، وفقاً لما أكدته وزارة الداخلية، هو “مشروع فتنة وزرع للانقسام بين أبناء الوطن الواحد”.
كما دانت الهيئة الهجوم المسلح الذي استهدف مدينة جرمانا، واصفةً إياه بـ”غير المبرر”، وأكدت أنه استُخدمت فيه مختلف أنواع الأسلحة، وأدى إلى ترويع المدنيين الآمنين دون أي وجه حق، مستشهدةً بقول الله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}.
وأعربت الهيئة عن ترحمها على أرواح الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن أرضهم وعرضهم، وتمنت الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، مشيرةً إلى أن غالبية الضحايا من أبناء المدينة هم من منتسبي الأمن العام الذين باغتتهم يد الغدر أثناء أداء مهامهم، حسب وصف البيان.
وأكد البيان أن حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم مسؤولية أساسية تتحملها الدولة وأجهزتها الأمنية، داعياً إلى تحرك عاجل وحازم لوقف هذه الاعتداءات وضمان عدم تكرارها. كما شددت الهيئة على أن دماء الشهداء والمصابين “ليست رخيصة”، مؤكدةً التمسك بحقوقهم ومطالبة الدولة بجبر ضرر ذويهم بشكل عادل وسريع.
وطالبت الهيئة الروحية السلطات الرسمية بالخروج إلى الرأي العام وتوضيح ملابسات ما حدث وكشف الحقائق كاملةً، محذرةً من مغبة استمرار حملات التحريض والتخوين التي تفاقم الأوضاع.
وفي ختام بيانها، حملت الهيئة السلطات كامل المسؤولية عما جرى وما قد ينتج عنه لاحقًا من تطورات.


































































































