بلال الخلف – تفاصيل برس
اطلعنا على مقتطفات من مذكرات فاروق الشرع، نائب الرئيس السوري المخلوع، والتي تضمنت شهادات لافتة حول شخصية بشار الأسد، ومواقفه من التطورات الكبرى في الداخل والخارج، خصوصًا خلال السنوات التي سبقت اندلاع الثورة السورية.
في إحدى الصفحات، يذكر الشرع أن بشار الأسد كان يشعر بضيق بالغ تجاه الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، ليس فقط لاختلاف الرؤى السياسية، بل لأن مبارك كان يخاطبه بلقب “يا ابني بشار”، وهي عبارة اعتبرها الأسد انتقاصًا من مكانته وسببًا للنفور الشخصي من الرئيس المصري.
أما في حديثه عن الحرب في سوريا، فيعقد الشرع مقارنة صادمة حين يقول إن ما شهدته البلاد من دمار وقتل يفوق ما ارتكبته جحافل هولاكو في بلاد الشام، في إشارة إلى حجم الكارثة التي ألمّت بسوريا منذ عام 2011.
قد يهمك: من صنم إلى سلعة: كيف أصبح حافظ وبشار الأسد رمزاً للتهكم الشعبي في سوريا؟
وفيما يخص العلاقة مع إسرائيل، ينقل الشرع أن الأسد قال له بوضوح: “أي صيغة سلام مع إسرائيل أوافق عليها، سيؤيدها الشعب السوري”، في تعبير عن قناعة الأسد بأن شرعيته في هذا الملف مطلقة وغير قابلة للنقاش أو المعارضة.
أما موقف الأسد من الاحتجاجات الشعبية، خصوصًا مظاهرات مدينة حماة، فقد كان – بحسب المذكرات – استخفافيًا وعدائيًا، إذ رأى فيها تحركا مدفوعا من الخارج، واصفا المتظاهرين بأنهم عملاء لأمريكا، وهو ما يعكس طبيعة تعاطيه الأمني مع الحراك الشعبي منذ بدايته.
ويضيف الشرع في موضع آخر أن الأسد كان غارقًا في حب الذات، ويستمتع دومًا بسماع كلمات المديح، في إشارة إلى نزعة فردية في الحكم ونفور من النقد أو المراجعة.
المذكرات، بما تحمله من شهادات داخلية موثقة، تسلط الضوء على الجانب الشخصي والسياسي لبشار الأسد، وتقدم رواية من داخل النظام السوري عن كيفية إدارة السلطة، وطريقة فهم رأس النظام للتاريخ، والشعب، والعالم.


































































































