بلال الخلف _ دمشق
في خطوة لافتة على الصعيد الدبلوماسي، استقبل وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، عضو الكونغرس الأمريكي كوري لي ميلز، في العاصمة دمشق، حيث جرت محادثات مطوّلة تناولت آفاق التعاون المشترك بين الجانبين، في ظل تعقيدات المشهدين الأمني والاقتصادي في سوريا والمنطقة.
وشكّل اللقاء فرصة لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وفتح نوافذ للتقارب تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وتطرّق الجانبان إلى أبرز التحديات التي تواجه المنطقة، وعلى رأسها التهديدات الأمنية العابرة للحدود، وانتشار المخدرات، والجريمة المنظمة، وأكدا ضرورة توحيد الجهود لمواجهتها ضمن إطار دولي يحترم سيادة الدول ويستند إلى القانون الدولي.
كما ناقش الطرفان التأثيرات السلبية للعقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، لا سيما في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والطاقة. وعبّر الجانب السوري عن تمسكه برفع هذه الإجراءات أحادية الجانب، التي يرى فيها عائقاً أساسياً أمام أي مسار حقيقي لبناء الثقة والانخراط في تعاون مثمر يخدم مصلحة الشعب السوري.
تصريحات ميلز تفتح الباب أمام دمشق بينما العقوبات تُشدد الخناق
وأكد الجانبان على أهمية تعزيز العدالة والإنصاف، ودعم مسارات الاستقرار الإقليمي، باعتبار أن استقرار سوريا يشكل نقطة ارتكاز ضرورية لأمن المنطقة والعالم.
من جانبه، شدد الوزير الشيباني على انفتاح سوريا على أي حوار جاد ومسؤول مع كافة الأطراف الدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة، مؤكداً التزام دمشق بثوابتها الوطنية، ودعمها لكل الجهود الرامية إلى تعزيز السيادة السورية، وتحقيق تطلعات شعبها في الأمن والازدهار.
زيارة ميلز إلى دمشق، وإن كانت مفاجئة للبعض، تعكس مؤشراً جديداً على وجود رغبة — ولو أولية — في استكشاف قنوات اتصال جديدة، قد تفتح الباب أمام مشهد دبلوماسي أكثر توازناً في المستقبل.


































































































