وكالات – تفاصيل برس
قال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست، أمس الإثنين، إن بلاده تسعى إلى التوصل لتفاهم مع الولايات المتحدة بشأن رفع العقوبات المفروضة على الحكومة السورية الجديدة.
وأوضح أن “قدرة الحكومة السورية الجديدة على التحرك أصبحت محدودة للغاية بسبب نظام العقوبات الخاضعة له”.
وأشار إلى أن استمرار هذه العقوبات يقيّد قدرتها على المضي قُدماً.
ويأتي هذا التصريح في سياق تحرك دبلوماسي أوسع تقوده دول الإقليم في الملف السوري، حيث جدّد المسؤولون القطريون في أكثر من مناسبة دعمهم لحل سياسي شامل في سوريا، يضمن وحدة الأراضي السورية وعودة اللاجئين، مع ضرورة الانفتاح على التغيرات السياسية التي طرأت مؤخراً في البلاد.
وفي تصريحات سابقة له، خلال الأسبوع الماضي، شدّد آل ثاني على أهمية “استثمار اللحظة السياسية الجديدة” في سوريا، وضرورة “مواكبتها بأدوات إقليمية ودولية تدعم الاستقرار بدلاً من خنق الإمكانيات المتاحة”.
وتلعب قطر دوراً فاعلاً في المشاورات الإقليمية حول مستقبل سوريا، لا سيما من خلال تنسيقها المستمر مع تركيا وإيران ودول عربية أخرى، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لإعادة النظر في منظومة العقوبات الغربية المفروضة على دمشق، بما يتلاءم مع الواقع السياسي الجديد في البلاد.
وفي سياق متصل، تتواصل جهود الحكومة السورية، لتخفيف وطأة العقوبات التي كانت قد فرضت على نظام الأسد المخلوع، في الوقت الذي تتوالى فيه الزيارات الدبلوماسية لعدة دول فاعلة للتأثير على ذلك.
وفي بيان صدر عن وزارة الخارجية والمغتربين، مساء اليوم الاثنين، رحّبت من خلال الوزارة بتصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول إمكانية رفع العقوبات التي يتم فرضها على سوريا، معتبرة أنها خطوة تشجع لإنهاء معاناة الشعب السوري.
وأضاف البيان، “بأنه رغم العقوبات المفروضة على نظام الأسد الديكتاتوري السابق وأسهمت في إنهائه، لكنها اليوم تستهدف الشعب السوري مباشرة، وتعرقل مسار التعافي وإعادة الإعمار”.
قد يهمك: “بقيمة 400 مليون دولار”.. قطر تهدي طائرة رئاسية لترامب
وتابع البيان، “أن الشعب السوري يتطلع إلى رفع العقوبات بشكل كامل، كجزء من خطوات تدعم سلام وازدهار سوريا، كما تفتح المجال أمام تعاون دولي بنّاء يعزز الاستقرار والتنمية”.
وكان دونالد ترامب، قد قال اليوم الاثنين: إنه “قد يخفف أو يرفع العقوبات المفروضة على سوريا لمنح البلاد بداية جديدة، مضيفا بأنه يريد أن يرى كيف يمكن المساعدة”.
وتأتي تصريحات ترامب قبيل زيارة له إلى دول الخليج، حيث من المقرر أن يتجه إلى السعودية من ثم إلى قطر والإمارات في جولته الخارجية الأولى منذ أن تسلمه رئاسة البلاد.
يجدر الذكر، أن من أكبر المعوقات التي تقف في إعادة دوران عجلة الاقتصاد في سوريا، هي العقوبات المفروضة عليها منذ سنوات، فيما يتطلع كثيرون إلى أن يتم إلغاؤها خلال المرحلة المقبلة.
إلى جانب دورها المحوري في دعم ملفات إعادة الإعمار والبنية التحتية، إذ بحث وزير النقل السوري، يعرب بدر، خلال لقائه يوم أمس الأحد، بالقائم بأعمال السفارة القطرية خليفة عبد الله آل محمود، سبل التعاون المشترك بين البلدين في مجال قطاع النقل.
أكد وزير النقل على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية بين سوريا وقطر، والتشاركية بين الجانبين لتطوير قطاع النقل في سوريا، من خلال إعادة إحياء المشاريع المتعثرة سابقاً، والتي كانت متوقفة بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب السوري في عهد نظام الأسد.
وتحدث بدر عن العديد من المشاريع المتوقفة والتي من الضروري إعادة تفعيلها، مثل مشروع الطريقين الجديدين “محور شمال جنوب من باب الهوى إلى الحدود الأردنية” و “محور غرب شرق من مرفأ طرطوس إلى الحدود العراقية”، واتفاق النقل الطرقي الموحد بين الدولتين، لتسهيل حركة السيارات الخاصة والشاحنات العمومية، ومشاريع أخرى متعلقة بالاستثمار في باصات نقل داخلي تعمل على الطاقة الشمسية.
وأكد على استعداد وزارة النقل للتعاون مع الجانب القطري في مجال تزويد سوريا بباصات النقل الداخلي التي من شأنها تحسين خدمات النقل المقدمة للمواطنين.
ولفت القائم بإعمال السفارة القطرية إلى أهمية الزيارة فهي ضمن إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث سبل التعاون المشترك في مجال النقل بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، معرباً عن استعداد قطر لتقديم الدعم الفني والعيني في مجال النقل الداخلي.
وفي وقت سابق تم الحديث عن وصول سفينة تحمل 50 حافلة لنقل الركابكاب، رست في ميناء طرطوس في إطار دعم منظومة النقل وتحسين كفاءتها وخدماتها، وفقا لما ذكرته “الإخبارية السورية”.
رويترز: الشرع يسعى لإغراء ترامب بمبادرات بينها برج ترامب في دمشق


































































































