دمشق – تفاصيل برس
أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان رسمي، اليوم الاثنين، عن إطلاق رؤيتها الجديدة لتفعيل التعاون الدولي في إطار إعادة بناء سوريا، استناداً إلى المرسوم رقم (18) لعام 2025، الذي يضع إطاراً تنظيمياً حديثاً لهذا التعاون، ويؤسس لعلاقات دولية قائمة على قواعد الشراكة والتكافؤ.
وأكدت الوزارة أن هذه المرحلة تمثل لحظة مفصلية في تاريخ سوريا، حيث تستعيد الدولة موقعها الطبيعي على الخارطة الإقليمية والدولية، بعد سنوات من العزلة والانغلاق التي فرضتها سياسات الاستبداد السابقة.
وشدد البيان على أن إعادة بناء سوريا لا تقتصر على الدعم الخارجي والإعمار المادي، بل تشمل أيضاً شراكات استراتيجية مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية، بما يسهم في بناء مؤسسات قوية ومستدامة، ويعزز جهود التعافي الشامل.
وترتكز الرؤية الجديدة لوزارة الخارجية على تفعيل قنوات التعاون الدولي بشكل مؤسساتي ومنظّم، يضمن التنسيق بين المبادرات الوطنية والدولية، ويكرّس مبدأ الشراكة على أساس المصالح المتبادلة واحترام السيادة الوطنية.
كما تعمل الوزارة على تسهيل تواصل الوزارات والمؤسسات السورية مع شركاء دوليين، لضمان توافق الخطط الوطنية مع أولويات التنمية والتخطيط الدولي، وفقاً للبيان.
وأشار البيان إلى أنه تم استحداث إدارة متخصصة لشؤون التعاون الدولي والتنمية، تتولى تنسيق العلاقات مع الجهات الخارجية، ودعم التخطيط الاستراتيجي، وضمان الالتزام بالتعهدات الدولية. مؤكدةً على أهمية تحقيق التكامل بين الجهود الوطنية وقنوات التعاون الخارجي.
وختم البيان بدعوة مفتوحة إلى جميع الشركاء الدوليين للمساهمة في بناء سوريا الجديدة، انطلاقاً من شراكات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مجددة التزامها بالشفافية والتعاون البنّاء مع المجتمع الدولي، بما يعكس رؤية سوريا المستقبل كدولة مستقرة ومنفتحة على محيطها الإقليمي والدولي.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أصدر المرسوم التشريعي رقم (18) لعام 2025، الذي ينص على إعادة هيكلة “الهيئة العامة للتخطيط والتعاون الدولي” وتحويلها إلى “هيئة التخطيط والإحصاء”، في خطوة تهدف إلى توسيع مهام الهيئة وتعديل اختصاصاتها بما يتماشى مع المرحلة الجديدة في الإدارة العامة والتنمية.
وبحسب نص المرسوم، الذي نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”، ستتبع الهيئة تعليمات تنفيذية تنظم هيكليتها ومهامها الجديدة، في حين تتولى وزارة الخارجية والمغتربين إدارة ملفات التعاون الدولي، بصفتها الجهة المركزية العليا المسؤولة عن تنظيم علاقات سوريا الدولية في إطار التنمية وإعادة الإعمار.
كما نصّ المرسوم على إنشاء مكاتب للتعاون الدولي في الوزارات والمحافظات، تُدار فنياً وإدارياً من قبل وزارة الخارجية، وتلتزم بالتنسيق معها في جميع الشؤون المتعلقة بالعلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف.
وأكد المرسوم على تكليف الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات الإدارية والتشريعية اللازمة لتنفيذ أحكامه، على أن يُنشر في الجريدة الرسمية ويُعمل به فور صدوره.
وفي وقت سابق، صرّح رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي، مصعب بدوي، بأن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة هيكلة شاملة للمديريات التابعة للهيئة، وتوسيع نطاق عملها بما يتماشى مع المعايير الحديثة للتخطيط والإدارة، مع التركيز على اختيار كفاءات مؤهلة تضمن تحسين الأداء ورفع مستوى الخدمات.
وأضاف بدوي أن من أولويات المرحلة الراهنة تطوير البنية التحتية والتقنية للهيئة، بما في ذلك إعادة تأهيل المباني وتجهيزها بالمستلزمات الضرورية، إلى جانب تأمين الأنظمة والمعدات اللازمة لتوفير بيئة عمل فاعلة.
ولفت إلى أن أحد التحديات الرئيسية التي واجهت التخطيط في الماضي كان غياب آليات التتبع والتقييم الدقيقة، ما أثّر سلباً على تنفيذ المشاريع. وأوضح أن الجهود الحالية تتركز على تحديث هذه الآليات بما يكفل تقديم خدمات أكثر استجابة وفعالية، خصوصاً في القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم.


































































































