إبراهيم مخلص الجهني – تفاصيل بريس
أصدر وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، قراراً يقضي بإلغاء ضريبة البيوع العقارية المحسوبة وفقاً للقيمة الرائجة، وذلك في حال العدول عن البيع وعدم إتمامه، شريطة وجود موافقة خطية من الطرفين، البائع والمشتري، ويأتي القرار في إطار تطبيق أحكام القانون رقم 15 لعام 2021 المتعلق بالبيوع العقارية.
حل لثغرة قانونية
وفي تصريح خاص لـ”تفاصيل بريس”، أوضح المحامي حسن القاسم، ماجستير في القانون الإداري العقاري، أن القرار الجديد جاء ليعالج ثغرة قانونية كانت قائمة سابقاً، حيث لم يكن بمقدور أطراف عملية البيع استرداد الضريبة المدفوعة عند التراجع عن إتمام الصفقة بعد تسجيلها أمام الدوائر المالية.
وبيّن القاسم أن القرار حدد شرطين أساسيين لاسترداد الضريبة العقارية إذا كانت قد سددت مسبقاً.
الأول أن تكون عملية البيع قد أُنجزت ضمن نطاق الدوائر المالية فقط، دون إتمام “الفراغ” في دوائر التوثيق العقاري، والثاني تقديم إقرار خطي من قبل البائع والمشتري معاً، يتضمن إقراراً شخصياً بالتنازل عن عملية البيع وعلى مسؤوليتهما الخاصة.
ما يعني، وفقاً للمحامي القاسم، أنه في حال قيام الطرفين بإجراء البيع أمام الدوائر المالية، ثم قررا العدول عن الصفقة قبل توثيقها رسمياً لدى المصالح العقارية، فإن الضريبة التي كان قد سددها البائع يمكن استردادها بناء على القرار الجديد.
تحول نوعي
واعتبر القاسم أن هذا القرار يعد تحولاً نوعياً في طبيعة عمل مديريات المالية، التي كانت تعرف سابقاً بأنها دوائر جباية فقط، أما اليوم، فباتت تراعي مصالح المواطنين، من خلال السماح باسترداد مبالغ ضريبة البيوع العقارية في حال التراجع عن البيع قبل توثيقه رسمياً، مضيفاً أن القرار يميز نفسه عن التعاميم السابقة، التي كانت تمنع بشكل قاطع استرداد الضريبة بمجرد تسجيل عملية البيع ضمن الدوائر المالية، بغض النظر عن إتمامها فعلياً إمام مكاتب التوثيق العقاري أم لا.
وجدير بالذكر أن هذا القرار لم يلغي القرار رقم 15 الصادر عام 2021 الذي تضمن فرض ضريبة البيوع العقارية، إنما جاء بقصد التخفيف من سطوة القانون القديم على المواطنين، بالتالي قرار الوزير اليوم، بحسب مراقبين، يخفف من حدة القانون السابق، لأنه يسمح للأطراف المتراجعة عن عملية البيع فرصة استرداد أموالهم، دون فقدانها بشكل تام.


























































































