بلال الخلف – تفاصيل برس
تستعد سوريا لخوض موسم امتحاني حافل هذا العام، مع تسجيل أعداد ضخمة من الطلاب المتقدمين لامتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوي في دورة 2025، وفق إحصائية رسمية نشرتها وزارة التربية.
ووفق الأرقام، بلغ العدد الإجمالي للطلاب المتقدمين للامتحانات 724,216 طالبًا وطالبة، توزعوا على مختلف المراحل والفروع، في مؤشر يعكس استمرار العملية التعليمية رغم كل التحديات التي تواجهها البلاد.
التعليم الأساسي يتصدر
سجلت شهادة التعليم الأساسي (الصف التاسع) النسبة الأعلى من المتقدمين، حيث بلغ عددهم في التعليم العام 359,282 طالبًا، في حين بلغ عدد المتقدمين من التعليم الشرعي 10,502 طالب. ويمثل ذلك أكثر من نصف عدد المتقدمين الكلي، ما يعكس الأهمية الكبيرة لهذه المرحلة باعتبارها البوابة الأولى للانتقال إلى التعليم الثانوي.
الثانوية العامة.. تفوق الفرع العلمي كالعادة
أما في شهادة الثانوية العامة، فقد حافظ الفرع العلمي على تقدمه بعدد المتقدمين، إذ بلغ عددهم 212,217 طالبًا، متجاوزًا الفرع الأدبي الذي بلغ عدد المتقدمين فيه 115,397 طالبًا.
ويلاحظ أيضًا الإقبال الملحوظ على التعليم المهني، إذ بلغ عدد المتقدمين للثانوي المهني 24,666 طالبًا، وهو رقم يعكس إدراك شريحة من الطلاب لأهمية المهارات الفنية والتقنية في سوق العمل المحلي.
أما التعليم الشرعي الثانوي فشهد أقل نسبة مشاركة، حيث بلغ عدد المتقدمين فيه 2,152 طالبًا فقط.
رسائل متعددة وراء الأرقام
تُظهر هذه الأرقام رسائل متعددة؛ أبرزها أن المؤسسة التعليمية السورية لا تزال قادرة على تنظيم امتحانات بهذا الحجم، على الرغم من التحديات اللوجستية والاقتصادية. كما أن استمرار الإقبال الكبير على التعليم يعكس رغبة الطلاب والأهالي في الاستثمار بالمستقبل، وسط ظروف معيشية ضاغطة.
جدير بالذكر أن الامتحانات تشكّل تحديًا سنويًا ضخمًا للوزارة، يتطلب استعدادًا إداريًا واسع النطاق، خاصة من حيث تأمين المراكز، إعداد الأسئلة، ضبط الامتحانات، ومتابعة عمليات التصحيح وإصدار النتائج.
ختامًا، مع انطلاق الامتحانات قريبًا، يبقى الرهان الأكبر على قدرة الوزارة في إدارة العملية بنزاهة وشفافية، وضمان العدالة لجميع الطلاب في مختلف المحافظات، بما يضمن لهم حقهم في تقييم جهدهم الدراسي بعد عام طويل من الدراسة.


































































































