إبراهيم مخلص الجهني- تفاصيل برس
في خطوة تعد سابقة في القطاع الصناعي والغذائي السوري، نجحت شركة “ريان فود” – المتخصصة في الصناعات الغذائية والمتمركزة في مدينة باب الهوى الصناعية – في الحصول على شهادة الأيزو العالمية لنظام إدارة سلامة الغذاء FSSC ISO 22000، لتصبح بذلك أول شركة سورية تنال هذا الاعتراف الدولي عبر المركز السوري لخبراء الأيزو.
هذا الإنجاز لم يأتِ مصادفة، بل هو ثمرة عمل ممنهج استمر لسنوات، ونتيجة التزام عالٍ بأدق المعايير العالمية في تصنيع وتعبئة وتخزين المنتجات الغذائية، وتعد شهادة FSSC ISO 22000 واحدة من أكثر الشهادات اعتماداً وصرامة على المستوى العالمي، كونها ترتكز على سلسلة متكاملة من الضوابط التي تغطي كامل دورة حياة المنتج الغذائي، من المواد الأولية وحتى وصوله إلى المستهلك.
اعتماد دولي
في بيئة تواجه فيها الصناعة السورية تحديات استثنائية تتعلق بالبنية التحتية، وسلاسل التوريد، والحصار الاقتصادي، يأتي هذا الاعتماد ليشكّل نقطة مضيئة ويضع “ريان فود” في موقع تنافسي إقليمي، وربما دولي، ضمن سوق المنتجات الغذائية، وينظر إلى هذه الخطوة على أنها فاتحة لمسار جديد يمكن الصناعات الوطنية من اختراق الأسواق الخارجية، شريطة التزامها بمعايير الجودة والرقابة المعترف بها دولياً.
خطوة تتجاوز الاعتراف
لا تقتصر أهمية هذا الإنجاز على قيمته الرمزية، بل تمتد إلى أثره العملي، حيث تضع شهادة FSSC ISO 22000 “ريان فود” في مصاف الشركات القادرة على دخول الأسواق الأوروبية والعالمية، والتي تتطلب مثل هذه الاعتمادات كشرط أساسي للثقة والجودة، كما تعزز هذه الخطوة ثقة المستهلك المحلي، الذي بات اليوم أكثر وعياً بأهمية سلامة الغذاء والممارسات التصنيعية الجيدة.
شهادة في التوقيت الصحيح
في مرحلة دقيقة يسعى فيها القطاع الخاص السوري إلى لعب دور متقدم في عملية إعادة بناء الاقتصاد، تأتي هذه الشهادة كدليل على أن النجاح ممكن رغم العقبات، وأن الجودة لا ترتبط فقط بالإمكانات، بل بالمنهجية والالتزام والمهنية.
وتشير المصادر أن “ريان فود” استوفت كافة الاشتراطات التقنية والإدارية لنظام FSSC ISO 22000، بعد خضوعها لسلسلة من التقييمات من قبل فريق مختص من المركز السوري لخبراء الأيزو، الذي بدوره أكد أن الشركة قدمت نموذجاً يحتذى به في تطبيق منظومة سلامة الغذاء على أسس علمية ومحدثة.
نموذج تنموي صاعد
يأتي هذا الإنجاز أيضا كإضاءة على مدينة باب الهوى الصناعية، التي بدأت تكتسب موقعا مهما كمركز صناعي ناشئ في الشمال السوري، ويرجح أن تسهم مثل هذه النجاحات في جذب المزيد من الاستثمارات، سواء من الداخل أو من المغتربين، خاصة إذا ما اقترنت بتوفير البيئة التنظيمية والمواكبة الفنية المناسبة.


































































































