كشف مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، عن موعد دمج قوات “قسد” في المؤسسة العسكرية السورية، تنفيذاً للاتفاق مع حكومة دمشق في مارس الماضي، مشيراً إلى أن هذه العملية قد تستغرق سنوات. وبيّن عبدي أن الاتفاق يجب أن يكون في إطار سياسي شامل يعترف باللامركزية السياسية وحقوق مكونات شمال وشرق سوريا.
وخلال لقاء تلفزيوني، أعرب عبدي عن انفتاح قواته على الحوار مع دمشق ضمن إطار “اللامركزية السياسية”، قائلاً: “نرفض الحلول السريعة أو الشكلية التي لا تعالج جوهر القضية الكردية، ونبحث عن صيغة تضمن بقاء قواتنا كقوة منظمة ضمن هيكل وطني متفق عليه”.
وأضاف: “متمسكون بمكتسباتنا ولن نقبل بأي ترتيبات تعيدنا إلى نقطة الصفر”.
وتحدث عبدي عن تشكيل وفد مشترك يضم ممثلين عن المجلس الوطني الكردي والإدارة الذاتية للتفاوض مع الحكومة السورية، مؤكداً: “لا يمكن بناء سوريا جديدة دون الاعتراف بحقوق جميع المكونات، الشعب الكردي عانى من التهميش لعقود ولن نقبل بتكرار ذلك. أفتخر بهويتي الكردية وأؤمن بأننا جزء أساسي من سوريا المستقبل”.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع تركيا، أوضح عبدي أن قوات سوريا الديمقراطية على اتصال مباشر مع أنقرة، وإنه “منفتح على تحسين العلاقات”، بما في ذلك عقد لقاء مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأضاف أن هناك قنوات تواصل مفتوحة مع الجانب التركي عبر وسطاء وأطراف مباشرة، دون تحديد مدى استمرارية تلك القنوات.
ونوه إلى الحرب الطويلة التي خاضتها قوات سوريا الديمقراطية وتركيا ضد بعضهما البعض، لكن الهدنة المؤقتة أوقفت تلك الاشتباكات خلال الشهرين الماضيين، معبراً عن أمله في أن تصبح الهدنة دائمة. وقد اتفقت تركيا وقوات سوريا الديمقراطية في ديسمبر الماضي على وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية، بعد اندلاع مواجهات مع تقدم جماعات المعارضة نحو دمشق وإسقاط نظام الأسد.
وعندما سُئل عما إذا كان يعتزم مقابلة أردوغان، قال عبدي إنه ليس لديه خطط حالية لذلك لكنه أوضح أنه “لا يعارض”، مشيراً إلى أنهم ليسوا في حالة حرب مع تركيا و”يمكن في المستقبل تطوير العلاقات معها”.
وعن علاقة “قسد” بإسرائيل، نفى عبدي الاتهامات التي توجه لهم، قائلاً: “يتهمنا البعض بعلاقات مع إسرائيل، لكننا ننفي ذلك.” وذكر أن “التطبيع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وإسرائيل كان أحد الشروط الأمريكية، ووافق الشرع عليه.”
وفي مارس الماضي، وقع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي اتفاقاً يقضي بدمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
وبموجب الاتفاق، اتفق الطرفان على “دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية، بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز.”


































































































