بارعة جمعة – تفاصيل برس
منذ الإعلان عن خططها المستقبلية، شكلت وزارة النقل محط اهتمام وجذب للاستثمارات العربية والدولية، التي ترجمتها الوزارة ضمن توقيع اتفاقيات عمل كان آخرها مع الأردن، وذلك بهدف تذليل العقبات والصعوبات أمام انسيابية حركة البضائع والأفراد بين البلدين.
وأكدت الوزارة التزامها بهذه الاتفاقيات، انطلاقاً من أهمية الشراكة مع القطاع الخاص، والترحيب بأي مبادرة للاستثمار في قطاعات النقل، بما يسهم في تحقيق خدمات نقل متطورة ومستدامة.
رؤية استراتيجية
منذ إعادة هيكلة الوزارات، طرحت وزارة النقل رؤية كاملة لمشاريع استراتيجية وتكتيكية مثل: شبكة المترو والتأكيد على السلام والأمان المروري وتطوير آلية التسجيل ومجالات النقل الجوي والبحري، الذي عده الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس النهضة السوري عامر ديب مؤشراً لنجاح الأداء، عبر الاتجاه لتفعيل الاستثمار الداخلي بقطاع النقل، أحد أهم شريانات الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
ويشير ديب في حديثه “لتفاصيل برس” إلى أن الوزارة بيئة خصبة للاستثمارات، وهو ما دفع دول مثل الأردن للإقدام على طرح مشاريع هامة في مجال الشحن وسلاسل التوريدات، تدعم التبادل التجاري وعملية التسويق.
إلا أن الرؤية الشاملة للوزارة لا يمكن تحديدها بشهرين فقط برأي ديب، داعياً الوزارة إلى وضع رؤية تحول النقل الاخضر بالتعاون مع المجالس الاقتصادية واعتماد الجهات الاهلية باعتماد الرؤية الاستراتيجية ومن ثم تنفيذها بالتعاون مع وزارة النقل، لخلق التكامل الاقتصادي والتكامل بالعمل.
فائدة مشتركة
بعد رفع العقوبات على سوريا، اتجهت وزارة النقل لدراسة العروض الاستثمارية وتبيان الجدوى الاقتصادية منها، بهدف استثمار الوقت وإعطاء نتائج أكبر.
أما اليوم، أثبتت الاتفاقيات الموقعة بين الوزارة مع دول الجوار (الترانزيت والنقل الجوي والبري) إلى تعميق الفائدة بين الجانبين في تنشيط حركة المسافرين والحركة التجارية وتذليل العقبات أمامها برأي الخبير الاقتصادي ديب، لافتاً إلى أهمية إعادة النظر في عملية استيراد قطاع السيارات بما يتناسب مع حاجة السوق وتطلعاته، مبدياً تفاؤله بأداء الوزارة رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها وتحقيق نتائج ايجابية لجهة سلاسل التوريدات والأمور اللوجستية الأخرى.
وفي ترتيبه للأولويات، أوضح ديب ضرورة التكاتف وفتح آفاق التعاون بما يصب في مصلحة العمل، والبدء بأتمتة القطاع من خلال تسجيل المركبات إلكترونياً، وتطوير قطاع النقل البري بكافة فئاته (التجاري والجماعي والفردي)، والتحول للاستثمار بالنقل الاخضر وإيجاد وسائل نقل فردية بمناطق وأحياء دمشق القديمة، تعمل على الكهرباء ضمن معايير جودة عالية وملائمة للبيئة، بما يخدم جذب أكبر للسياح إليها.
ربط الريف بالمدينة
تشكل عملية الملاءمة بين متطلبات قطاع النقل والتضخم السكاني بالمدن مسألة هامة لنجاح خطط الوزارة، وذلك بالتزامن مع عودة الكثير من المهجرين والمغتربين في دول عدة، وجعل العاصمة مركز استقطاب لهم.
هذه التبدلات الديموغرافية بين المدن والأرياف، أوجدت فجوة كبيرة بين تطور قطاع النقل والنمو السكاني في سوريا برأي الخبير الاقتصادي عامر ديب، مشيراً إلى أهمية ربط الريف بالمدينة بشبكة نقل متطورة لتخفيف الضغط عن المدينة ضمن خطة عمل على المدى القصير، ومن ثم الانتقال لخطط مترو الأنفاق بعيدة المدى.
وأضاف ديب: كخبراء بقطاع النقل قدمنا اقتراحات للتحول الى النقل الأخضر بما يخدم تحقيق أهداف التنمية المستدامة ضمن رؤية عمل حكومية، مع تفعيل نقل البضائع والشحن، والاهتمام بموضوع الشاحنات التي تعمل على الكهرباء، التي باتت متوفرة بين المحافظات ومراكز المدن، ما يساعد على انسيابية البضائع ودعم الحركة التجارية والاقتصادية.


































































































