وكالات – تفاصيل برس
أكدت الخارجية الألمانية أن رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا يمثل خطوة حاسمة تتيح للشعب السوري تولي زمام مبادرة إعادة الإعمار بعد أكثر من عقد من الصراع الدامي.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أنيكا كلاسين إدريس، في تصريحات لوسائل إعلام عربية اليوم الإثنين، إن بلادها والاتحاد الأوروبي يدعمان هذه الخطوة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن العقوبات المتعلقة ببرنامج الأسلحة الكيميائية وبعض عناصر النظام السابق ستبقى قائمة لأسباب أمنية.
واصفة الانتقال السياسي في سوريا بأنه “فرصة تاريخية”، لكنه يتطلب جهوداً كبيرة، مشيرة إلى أن الوضع الداخلي لا يزال هشاً للغاية، في ظل استمرار التوترات السياسيةوالعرقية والدينية، لا سيما في مناطق الساحل والجنوب التي شهدت مؤخراً موجات عنف واسعة.
وأضافت أن الحكومة السورية الجديدة مطالبة بقيادة البلاد نحو سلام دائم، من خلال حوار سياسي شامل مع جميع الأطراف، ومعالجة انتهاكات الماضي، والتمهيد لمشاركة مختلف مكوناتالمجتمع السوري في مستقبل البلاد.
وأعلنت المتحدثة أن ألمانيا مستعدة لدعم عملية التحول السياسي والاقتصادي في سوريا، مشيرة إلى أنبرلين تعهدت خلال مؤتمر بروكسل بتقديم 300 مليون يورو كمساعدات للسوريين في هذه المرحلة الانتقالية.
وفي سياق متصل أعربت عن ترحيبها بالتوصل إلى اتفاق داخل الاتحاد الأوروبي بشأن رفع العقوبات الاقتصادية السابقة، معتبرة ذلك خطوة إيجابية تسهم في إنعاش الاقتصاد السوريوتشجيع الاستثمارات الأجنبية.
وكان مجلس الاتحاد الأوروبي قد أعلن رسمياً الأربعاء الماضي رفع العقوبات الاقتصاديةالمفروضة على سوريا، في خطوة تهدف إلى دعم جهود التعافي بعد سنوات من الحرب التي استمرت أكثر من 14 عاماً.
ويرى مراقبون أنهذا القرار يشكل تحولاً جوهرياً في التعاطي الدولي مع الملف السوري، ويُتوقع أن يمنح دفعة قوية لاقتصاد البلاد، الذي قدرت تكلفة إعادة بنائه بنحو 400 ملياردولار. ويأتي ذلك في ظل محاولات السلطات الجديدة، التي تسلمت الحكم في ديسمبر 2024، لإعادة تنشيط الاقتصاد وتهيئة الأرضية لمرحلة إعاد الإعمار.




























































































