إبراهيم مخلص الجهني – تفاصيل برس
شهد شهر أيار تغييرات كبيرة في سعر صرف الدولار في السوق السوداء، بدأت بارتفاع سريع من 11,850 ليرة في أول الشهر إلى 12,800 ليرة في الخامس من أيار، أي بزيادة تجاوزت 9% خلال أيام قليلة فقط، هذا الارتفاع أثار مخاوف بين الناس، خاصة مع بدء بعض التجار برفع الأسعار مباشرة.
لكن في الأيام التالية، بدأ الدولار بالانخفاض تدريجياً، ليصل في آخر يوم من شهر أيار إلى 9,050 ليرة فقط، أي أنه فقد نحو 29% من قيمته مقارنة بذروته في بداية الشهر، حتى بالمقارنة مع سعر أول الشهر، فإن الانخفاض بلغ 23%، وهو تراجع كبير لم يعتد عليه السوق بهذه السرعة.
في المقابل، خفض مصرف سورية المركزي السعر الرسمي للدولار من 12,120 ليرة إلى 11,110 ليرة في منتصف الشهر، أي بنسبة تقارب 8%، لكن هذا التخفيض لم يواكب الانخفاض الحاد في السوق الموازية، التي أصبحت تقدم سعراً أقل من السعر الرسمي في بعض الأيام، من خلال متابعتي اليومية لحركة السوق والتواصل مع مصادر متعددة، لاحظت أن هذه التقلبات لم تكن مرتبطة بعوامل اقتصادية بحتة، بل هي تذبذبات سياسية وعاطفية.
ورغم هذا الهبوط الكبير، لم يشعر المواطنون بأي تحسن حقيقي في أسعار المواد الأساسية، بقيت الأسعار مرتفعة، ما جعل الناس يتساءلون: لماذا ترتفع الأسعار بسرعة عندما يصعد الدولار، ولا تنخفض بنفس السرعة عندما يهبط؟
انتهى شهر أيار بتراجع واضح في سعر الدولار، لكن أسعار السلع الأساسية لم تتغير، المواطنون ينتظرون استقراراً حقيقياً يلمسونه في الأسواق، وليس فقط أرقاما ً تتغير على الشاشات.


































































































