وكالات – تفاصيل برس
نفذت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، أمس الاثنين 2 من حزيران، عملية تبادل أسرى هي الثانية من نوعها بين الطرفين، في مدينة حلب شمالي سوريا، وذلك عبر معبر “الجزيرة” عند مفرق العوارض، الفاصل بين مناطق سيطرة الطرفين في حي الشيخ مقصود.
وشهدت العملية تأخيراً بنحو ساعة ونصف نتيجة الإجراءات الأمنية المشددة، وسط حالة من الترقب من قبل الأهالي الذين احتشدوا قرب المعبر بانتظار معرفة مصير ذويهم.
أرقام غير مؤكدة
بحسب معلومات حصلت عليها عنب بلدي، تراوح عدد الأسرى الذين شملتهم العملية بين 460 و470 أسيراً من الجانبين، بينما تسلمت الحكومة السورية 167 أسيراً كانوا محتجزين لدى “قسد”، في حين تضاربت الأنباء بشأن العدد الدقيق للأسرى الذين أفرجت عنهم الحكومة بالمقابل.
ووفق مصادر متطابقة، كان من المفترض أن تشمل الصفقة إفراج “قسد” عن نحو 250 أسيرًا من فصائل “الجيش الوطني السوري”، مقابل إطلاق سراح ثمانية من أسرى “وحدات حماية المرأة” (YPJ) و170 عنصراً من “قسد” كانوا محتجزين لدى الحكومة السورية، إلا أن العدد الفعلي ظل غير واضح.
غموض وغياب للقوائم الرسمية
سادت حالة من الغموض أجواء العملية في ظل غياب القوائم الرسمية التي توضح أسماء الأسرى المشمولين بالتبادل، ما زاد من قلق وانتظار ذوي المعتقلين الذين توافدوا إلى المعبر على أمل الإفراج عن أبنائهم. الأهالي أعربوا عن استيائهم من غياب أي معلومات رسمية سواء من “قسد” أو من الجهات الأمنية التابعة للحكومة، الأمر الذي فاقم من حالة الترقب والتوتر.
وأشار عدد من ذوي المحتجزين إلى أن أبناءهم اعتُقلوا في ظروف مختلفة، منها الحواجز المنتشرة بين المناطق أو نتيجة الضياع في الطرق، مؤكدين أنهم لم يتلقوا أي تأكيدات بشأن إدراجهم ضمن قوائم التبادل، رغم مرور أشهر على اعتقالهم، ووجود وعود سابقة بالإفراج عنهم في الدفعة الحالية.
اتفاق مسبق وتأجيلات متكررة
وتعد هذه العملية الثانية من نوعها بعد صفقة سابقة نُفذت مطلع نيسان الماضي، في إطار اتفاق ثنائي وقع بين الجانبين، ويتضمن 14 بنداً، أبرزها تبادل الأسرى، تبييض السجون، وخروج القوات العسكرية التابعة لـ”قسد” من بعض المناطق، مع بقاء “قوى الأمن الداخلي” (أسايش).
وقد سبق العملية الحالية تأجيلات متكررة على مدى الأسابيع الماضية بسبب خلافات لوجستية وأمنية، ما دفع بعض الأهالي إلى تنظيم احتجاجات للمطالبة بالإسراع في تنفيذ التبادل.
وبحسب المعلومات، فإن هذه التأجيلات كانت نتيجة تباينات بين الطرفين بشأن قوائم المعتقلين، إذ لم يتم تبادل قوائم واضحة بالأسماء، فيما رفضت “قسد” الإفراج عن نحو 70 معتقلًا من “الجيش الوطني”، وطالبت بالإفراج عن معتقلين موجودين في سجن “حوار كلس” شمالي حلب.
ورغم هذه التحديات، تؤكد مصادر متابعة أن الجانبين يواصلان العمل على تجاوز الخلافات التقنية واللوجستية، بهدف تنفيذ الاتفاقات المبرمة بشكل كامل، بما يساهم في تحقيق نوع من الاستقرار في المناطق المتداخلة بينهما.


































































































