علي الجاسم – تفاصيل برس
3500 مقاتل أجنبي يصبحون جزءاً من الجيش السوري بعد حل الحزب التركستاني: تحوّل غير مسبوق في بنية الدولة في تطور يعكس عمق التحولات الجارية في سوريا ما بعد إسقاط نظام الاستبداد، أطلقت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع مشروعًا وطنيًا وصف بأنه الأكثر جرأة منذ بداية تحرير سوريا.
المشروع يقضي بـدمج آلاف المقاتلين الأجانب ممن قاتلوا النظام السابق في صفوف القوات المسلحة السورية، ضمن خطة وطنية لإعادة بناء مؤسسة عسكرية شاملة تحت راية الدولة الشرعية.
من جبهات الثورة إلى صفوف الدولة
أكثر من 3500 مقاتل من جنسيات مختلفة أبرزهم من: “الأويغور، الشيشان، القوقاز، والتركستان” كانوا جزءًا فاعلًا في مسار الثورة السورية.
اليوم، وبعد انتهاء صفحة القمع وبداية عهد الدولة، تُفتح أمامهم أبواب الانتماء الرسمي داخل بنية الدولة، لا بصفتهم أجانب، بل شركاء في التحرير.
وأكد مصدر مسؤول في وزارة الدفاع السورية: “نحن لا نكافئ أحدًا، بل نُنصف من قاتل في صف الشعب. كل من حمل السلاح في وجه الظلم، له موقعه اليوم في الدفاع عن الدولة الجديدة”.
نهاية التنظيمات: حل الحزب الإسلامي التركستاني رسميًا
في خطوة متوازية مع هذا التحول، أعلن الحزب الإسلامي التركستاني حلّ نفسه رسميًا، وانخراط عناصره في الدولة السورية كأفراد منضبطين ضمن الجيش الوطني.
وجاء ذلك بعد مشاورات سياسية وأمنية امتدت لأشهر، توصلت إلى رؤية مفادها أن لا مكان لتنظيمات مستقلة خارج مؤسسات الدولة.
وقال أحد مسؤولي الحزب في تصريح خاص: “حملنا السلاح ضد الاستبداد، لا ضد الوطن. اليوم الدولة تغيّرت، ونحن نُغيّر مواقعنا من الخطوط الأمامية إلى الصف الوطني”.
دعم دولي محسوب… واحتضان داخلي متزايد
الخطوة نالت تفهمًا أمريكيًا وأوروبيًا لافتًا، حيث رأت العواصم الغربية أن إدماج هؤلاء المقاتلين داخل مؤسسة الدولة هو الخيار الأكثر أمانًا، مقارنة بإبقائهم على الهامش أو تحت مظلات غير رسمية.
في الداخل، عبّر الشارع السوري، خاصة في مناطق الشمال، عن ارتياحه لهذه الخطوة، معتبرين أنها رسالة واضحة بأن سوريا الجديدة لا تقصي من شارك في ثورتها، بل تُنظم طاقاته لصالح الوطن.
الجنسية السورية قيد النقاش
طرحت الحكومة السورية الجديدة ملف منح الجنسية لبعض المقاتلين الأجانب الذين أثبتوا التزامهم بنهج الثورة، وانخراطهم الكامل في حماية الشعب.
مصادر رسمية أكدت أن العملية تخضع لمعايير دقيقة، تشمل الأداء، والانضباط، والسجل الأمني.
وأضاف متحدث رسمي: “من قاتل من أجل هذا الوطن، يستحق أن يكون جزءًا من مستقبله”.
مؤسسة عسكرية جديدة.. برؤية وطنية جامعة
الخطوة تُشكل تحولًا نوعيًا في إعادة بناء المؤسسة العسكرية، وتحويلها من أداة قمع في يد النظام السابق إلى جسم وطني جامع لكل من آمن بقضية الشعب.
إنها ليست مجرد إعادة تنظيم عسكري، بل بناء جيش جديد ينتمي للوطن لا للحكم، ويضم الجميع دون تمييز أو إقصاء.
سوريا الجديدة تبدأ من هنا: من الاعتراف بمن ضحّى، ومن دمج المخلصين داخل كيانها الشرعي.


































































































