القنيطرة – تفاصيل برس
شهد الجنوب السوري، مساء أمس الثلاثاء 3 حزيران 2025، تصعيداً عسكرياً واسعاً، إذ شنّ سلاح الجو التابع للاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية في محافظات القنيطرة وريف دمشق ودرعا.
وأفاد مراسل تفاصيل برس في القنيطرة أن طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف، مناطق تل الشعار وتل المال والفوج 175 واللواء 90 واللواء 121.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مسؤوليته عن الغارات، مشيراً إلى أنها جاءت رداً على إطلاق نار من داخل سوريا باتجاه الأراضي المحتلة، في وقت يسود فيه التوتر المنطقة مع استمرار تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي في الأجواء الجنوبية.
وفي تطور متصل، أوضح مراسل تفاصيل برس في درعا، أن الجيش الإسرائيلي استهدف يوم الثلاثاء 3 حزيران، مناطق في ريف درعا الغربي بعدد من القذائف المدفعية، على خلفية سقوط صاروخين في هضبة الجولان المحتلة أُطلقا من الأراضي السورية.
وذكر أن بلدة تسيل تعرّضت لأربع قذائف سقطت في الشارع الرئيسي الذي يربطها ببلدة سحم، دون وقوع أضرار بشرية أو مادية.
وتزامن القصف مع تحليق طائرات استطلاع إسرائيلية مسيّرة فوق المنطقة، فيما طالت قذيفتان أخريان الأراضي الزراعية غرب بلدة كويا، ولم تسفرا عن إصابات.
صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أكدت سماع دوي انفجارات في الجولان المحتل بعد تفعيل صفارات الإنذار، مشيرة إلى أن الصاروخين لم يسفرا عن أضرار.
من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن المدفعية الإسرائيلية استهدفت نقاط إطلاق الصواريخ من منطقة قرية تسيل.
وفي تصريحات نقلتها قناة “12” الإسرائيلية، حمّل وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، الرئيس السوري، أحمد الشرع، المسؤولية المباشرة عن إطلاق الصواريخ، مهدداً برد شامل في أقرب وقت.
وأضاف: “لن نسمح بالعودة إلى واقع 7 أكتوبر”، في إشارة إلى هجوم “طوفان الأقصى” الذي شنته حركة “حماس”.
بدوره، اعتبر رئيس مجلس الجولان الإقليمي، أوري كيلنر، أن الأحداث الأخيرة تثبت ضرورة بقاء الجيش الإسرائيلي في المنطقة العازلة، واصفًا الجولان بأنه “ثروة استراتيجية وطنية” يجب الدفاع عنها بقوة ضد أي تهديدات من محور إيران و”حزب الله”.
وفي سياق متصل، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن القذائف الصاروخية التي أُطلقت باتجاه الجولان انطلقت من منطقة تسيل، وهي نفسها التي شهدت في نيسان الماضي عملية توغل إسرائيلية برية رافقها قصف جوي، أسفرت عن مقتل مدنيين.
وأكد أفيخاي أدرعي حينها أن القوات الإسرائيلية توغلت ضمن “اللواء 474” (الجولان) في منطقة تسيل، حيث صادرت أسلحة ودمّرت بنى تحتية. وقال إن مسلحين أطلقوا النار على القوات، فردّت باستهدافهم جوًا وبرًا، ما أدى إلى مقتل عدد منهم، على حد تعبيره.
من جهتها، أفادت محافظة درعا أن تسعة مدنيين قُتلوا وأُصيب آخرون في حصيلة أولية، نتيجة قصف إسرائيلي على منطقة حرش سد الجبيلية غربي درعا، ما أثار حالة من الغضب الشعبي والاستنفار، خصوصاً في ظل التوغل العسكري الإسرائيلي غير المسبوق في عمق المنطقة.
وذكرت المحافظة أن القوات الإسرائيلية توغلت بعدد من العربات العسكرية في حرش سد الجبيلية، بالتزامن مع تحليق طائرات استطلاع، وقصفت سفح تل الجموع قرب مدينة نوى بثلاث قذائف مدفعية.


























































































