دمشق – تفاصيل برس
أكد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أن زيارته الأخيرة إلى دولة قطر، والتي رافقه فيها عدد من الوزراء، تأتي في إطار سياسة “الانفتاح الإيجابي” التي تنتهجها سوريا الجديدة، وتهدف إلى تطوير العلاقات وتعزيز الشراكات الإقليمية.
وفي مؤتمر صحفي عقده مساء أمس الثلاثاء 3 حزيران عقب عودته إلى دمشق، أوضح الشيباني أن الزيارة شهدت بحثاً معمقاً مع الجانب القطري لتوسيع التعاون الثنائي في عدد من القطاعات الحيوية، من أبرزها الطاقة، الاقتصاد، المال، السياحة، الاتصالات، والتعليم العالي، إلى جانب مجالات أخرى.
وأوضح الشيباني أنه تم التوافق خلال الاجتماعات على مجموعة من الخطوات التنفيذية المشتركة، كان من أبرزها:
في مجال الطاقة
- متابعة إجراءات توريد الغاز الطبيعي القطري إلى سوريا عبر الأراضي الأردنية.
- العمل على تعزيز التعاون التقني في مجالي النفط والغاز، بما في ذلك تنظيم اجتماعات مقبلة مع شركات متخصصة دوليًا.
في القطاعين الاقتصادي والمالي
- البدء بتقديم البنوك القطرية خدمات مالية للبنوك السورية باستخدام الريال القطري، كخطوة لربط الاقتصاد السوري بالنظام المالي العالمي.
- إعادة تفعيل الشركة السورية-القطرية القابضة، بهدف تحويلها إلى منصة حيوية للاستثمار.
- الترتيب لزيارة وفد اقتصادي قطري إلى دمشق خلال الشهر الجاري، للوقوف على مشاريع ذات أولوية مشتركة.
- مناقشة آليات دعم الحكومة السورية في تسوية ديونها تجاه المؤسسات المالية الدولية.
- بحث فرص مشاركة المؤسسات المالية القطرية في تطوير القطاع المصرفي السوري.
- الإعداد لعقد ملتقى استثماري سوري-قطري قريب، يعزز فرص الشراكة والتبادل التجاري.
- تنظيم برامج تدريبية متخصصة لموظفي الحكومة السورية ضمن مؤسسات اقتصادية ومالية قطرية.
في قطاع الاتصالات والتقنية
- دعم البنية التحتية لقطاع الاتصالات السوري، بما يشمل خدمات التجوال، والألياف الضوئية، وخدمات الاتصال الفضائي.
- توفير دعم مباشر لمبادرات الابتكار وريادة الأعمال من خلال إنشاء حاضنات ومسرعات وصناديق استثمارية جديدة في سوريا.
في المجال الصحي
- ترميم وتجهيز ثلاث مستشفيات مركزية في سوريا بشكل كامل، وضمان تشغيلها لثلاث سنوات.
- تزويد وزارة الصحة السورية بعدد من سيارات الإسعاف وأجهزة طبية متطورة، إلى جانب تخصيص موازنة للحالات الطارئة.
- تجهيز مستشفى القلب الجامعي بأحدث الأجهزة الطبية.
- التنسيق مع الهلال الأحمر القطري لإرسال دفعات من الأجهزة الطبية وسيارات الإسعاف برًا وجوًا.
- بحث مشروع مع مؤسسة “محمد بن حمد القابضة” لإنشاء مصانع أدوية محلية تغطي احتياجات السوق السوري.
- الاتفاق مع وزارة الصحة القطرية على إقامة مستشفى حديث ومتكامل ضمن خطة استراتيجية لدعم النظام الصحي الوطني.
في مجال السياحة
- إطلاق برامج لتبادل الخبرات، وخصوصًا في مجال التأشيرات الإلكترونية.
- إمكانية إدارة بعض المنشآت الفندقية الحكومية بالشراكة مع شركات قطرية متخصصة.
- التعاون مع الخطوط الجوية القطرية لترويج المقاصد السياحية السورية.
- لقاءات مباشرة جمعت الوفد السوري بعدد من المستثمرين القطريين المهتمين بالاستثمار السياحي في سوريا.
وفي ختام اللقاءات، أكد الجانبان على احترام السيادة السورية الكاملة، ورفض جميع أشكال التدخل الخارجي، أو المساعي الرامية إلى تقسيم البلاد أو النيل من وحدة أراضيها. كما جددت الدوحة موقفها الداعم لوحدة واستقلال سوريا وتطلعات شعبها.
وأشار الشيباني إلى أن هذه الزيارة تمثل خطوة عملية لإعادة بناء العلاقات بين البلدين على أساس الحوار والاحترام المتبادل، مؤكداً أن سوريا ترحب بأي شراكة حقيقية تساهم في تحقيق الاستقرار والإعمار.
يُذكر أن زيارة الوفد السوري إلى قطر جرت في الثاني من حزيران، وتأتي في أعقاب مبادرة أطلقتها الدوحة في 13 آذار الماضي لتزويد سوريا بالغاز الطبيعي، عبر الأراضي الأردنية، بمعدل مليوني متر مكعب يومياً، لدعم إنتاج الطاقة الكهربائية في البلاد.
وكان مدير المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء في سوريا، خالد أبو دي، قد أشار في 28 أيار، إلى أن انخفاض كميات الغاز المورد أدى إلى تراجع الإنتاج الكهربائي، وتفاقم ساعات التقنين في ظل ارتفاع الأحمال نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.
كما أعلن البنك الدولي في 15 أيار الماضي أن السعودية وقطر سددتا نيابة عن سوريا مبلغ 15.5 مليون دولار من ديونها، ما أعاد لسوريا أهليتها للاستفادة من برامج البنك، بشرط التزامها بالسياسات التشغيلية المعتمدة.
اليوم في دمشق.. توقيع أكبر اتفاقية طاقة في تاريخ سوريا بقيمة 7 مليارات دولار


























































































