اللاذقية (بلال الخلف) – تفاصيل برس
أعلن المهندس حسن أبو قصرة، مدير فرع سادكوب في اللاذقية، اليوم الأربعاء، عن إقالته من منصبه، في خطوة أثارت استغراب المتابعين، نظراً لما يُعرف عنه من نشاط حكومي لافت وسجل مهني حافل بالإنجازات.
أبو قصرة، الذي أعاد تشغيل محطة تزويد السفن بالوقود، وتمكن من إصلاح خط ضخ بانياس – اللاذقية المتوقف منذ سنوات، أكد أن هذا الإنجاز وفر على الدولة ما يقارب 2 مليار ليرة سورية (نحو مليوني دولار).
“خلاف أخوي”
كما أطلق حملات على محطات الوقود لضبط العدادات والكميات المباعة، ما أزعج الكثير من الجهات المستفيدة من الفوضى والفساد في قطاع المحروقات.
الإقالة، التي جاءت بحسب تصريحه “بعد خلاف أخوي” مع مدير الأمن العام في اللاذقية، تزامنت مع ما علمه موقع “تفاصيل برس” حصرياً، من أن شبكة مافيا محروقات في المحافظة كانت وراء قرار إيقاف عمل أبو قصرة، بعد أن أضرّت حملاته بمصالحها المرتبطة بالنقل عبر الصهاريج والتلاعب بالمبيعات.
تساؤلات كثيرة
على الرغم من تبرير الجهات الرسمية الإقالة بأنها جاءت “لمخالفته الأنظمة والتعليمات”، تتصاعد التساؤلات:
هل باتت مكافحة الفساد مخالفة؟
هل الأنظمة تُستخدم غطاءً لمعاقبة المصلحين؟
أم أن ثمة خطوطاً حمراء لا يجوز لمسها مهما بلغ حجم الهدر أو الفساد؟
اللافت أن أبو قصرة لم يُتهم بتقصير أو فساد، بل على العكس، كانت إصلاحاته ميدانية ومباشرة، وحققت وفورات ملموسة، ما يزيد من الريبة حول الأسباب الحقيقية لإقالته.
إلى أن تتضح الحقيقة، تبقى القضية مفتوحة على أسئلة أكبر من مجرد تغيير إداري:
هل يملك النظام القدرة على حماية من يحارب الفساد من داخله؟
أم أن قوى الأمر الواقع ما زالت تمسك بزمام اللعبة وتقرر من يبقى ومن يُبعد؟


































































































