دمشق – تفاصيل برس
التقى رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، عبد الباسط عبد اللطيف، القائم بأعمال السفارة الفرنسية في دمشق، جان باتيست فافر، لبحث سبل التعاون بين الجانبين، في خطوة تعكس تنامي الحراك الدولي الداعم لمسار العدالة الانتقالية في سوريا.
وذكرت الهيئة في بيان صدر أمس الأربعاء 4 حزيران، أن اللقاء تناول مجمل الاحتياجات التي يتطلبها مسار العدالة الانتقالية في سوريا، واستعرض آفاق الدعم الممكنة، إلى جانب مناقشة آليات التعاون الرامية إلى تعزيز جهود المساءلة والمصالحة الوطنية.
وأكدت الهيئة أن اللقاء يعكس انفتاحها على مختلف المبادرات الدولية الداعمة للعدالة الانتقالية، وسعيها لتحقيق الاستقرار المستدام في سوريا.
من جانبه، نشر القائم بأعمال السفارة الفرنسية، جان باتيست فافر، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، تفاصيل اللقاء الذي جمعه بكل من رئيس الهيئة عبد الباسط عبد اللطيف ومستشارة وزير الخارجية السوري لشؤون العدالة الانتقالية، زهرة برازي.
وأشار فافر إلى أن النقاشات تطرقت إلى عملية تأسيس الهيئة وأهدافها، بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بتطبيق العدالة الانتقالية في السياق السوري. واعتبر أن العدالة الانتقالية تمثل ركيزة أساسية للانتقال السياسي السلمي وإعادة بناء النسيج المجتمعي السوري، بما يتوافق مع تطلعات الشعب. وأكد دعم بلاده لمساعي الهيئة في مكافحة الإفلات من العقاب، عبر التنسيق مع الآليات القانونية الدولية ذات الصلة.
وفي كلمة مصوّرة بثّتها الصفحة الرسمية للهيئة على “فيسبوك” بتاريخ 23 أيار الماضي، أوضح عبد اللطيف أن الهيئة ستعتمد خارطة طريق عملية ذات مراحل واضحة، تنطلق من أسس واقعية تراعي الخصوصية السورية، وتشمل خطة وطنية للتوعية بمفهوم العدالة الانتقالية، إضافة إلى منصة إلكترونية لتلقي الشكاوى، وآليات فعالة للتواصل مع المجتمع، إلى جانب إصدار تقارير دورية موثوقة توثق الإنجازات المحققة.
وأشار إلى أن الهيئة، خلال مهلة زمنية حُددت بثلاثين يومًا، ستعمل على تشكيل فريق عمل يضم ممثلين عن الضحايا، وخبراء قانونيين وحقوقيين، واختصاصيين في الأدلة والبحث الجنائي، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، كما ستتعاون مع مجلس استشاري يمثل الضحايا ويواكب عمل الهيئة في مختلف مراحله، إلى جانب وضع نظام داخلي خاص بها.
وجدد عبد اللطيف التزام الهيئة بتنفيذ مهامها بما يتوافق مع تطلعات السوريين، والمتمثلة في:
- كشف الحقيقة بشأن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في ظل النظام السابق.
- محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات بالتنسيق مع الجهات المعنية.
- جبر الضرر الذي لحق بالضحايا وذويهم.
- ترسيخ ضمانات عدم التكرار، وتعزيز المصالحة الوطنية.
واعتبر رئيس الهيئة أن المؤسسة تتحمّل اليوم “أمانة كبيرة”، تقوم على مساءلة مرتكبي الجرائم، وإنصاف الضحايا، ومعالجة آثار الانتهاكات الممنهجة بأساليب تضمن ترسيخ العدالة، ومنع التكرار، والتأسيس لمصالحة وطنية متينة قائمة على سيادة القانون وتعزيز ثقة المواطنين بمنظومة العدالة، تمهيدًا لسلام دائم ونهضة وطنية شاملة.
وأكد في ختام كلمته أن العدالة المنشودة في سوريا ليست انتقامية، بل تقوم على كشف الحقيقة، والمساءلة، والمحاسبة، ومكافحة الإفلات من العقاب، وترسيخ سيادة القانون.






























































































