إبراهيم مخلص الجهني – تفاصيل برس
تراجعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الخميس، متخلية عن المكاسب القوية التي سجلتها في الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين لإعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية الناتجة عن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، قبيل جولة مفصلية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقد هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 30 سنتاً أو 0.4% لتسجل 69.47 دولاراً للبرميل ، كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بـ 23 سنتا، أو 0.3%، ليستقر عند 67.92 دولاراً للبرميل، وفق بيانات أسواق الطاقة العالمية.
وكان الخامان قد سجلا في جلسة يوم أمس مكاسب تجاوزت 4%، ليبلغا أعلى مستوياتهما منذ نيسان الماضي، مدعومين بإشارات دبلوماسية أولية عن اتفاق تجاري مبدئي بين واشنطن وبكين، وتزايد التوتر العسكري في المنطقة.
تصريحات تصعيدية
وجاء التراجع في الأسعار متزامناً مع تصريحات للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أكد فيها أن بلاده تعيد نشر قواتها في المنطقة لأن الشرق الأوسط قد يكون مكانا خطيراً، مشدداً على أن إيران لن يسمح لها بامتلاك سلاح نووي، من جهتها، أكدت طهران أن أنشطتها النووية سلمية بالكامل، محذرة من الرد في حال أي تحرك عسكري ضدها.
وتوقعت مصادر أميركية وعراقية – وفق ما نقلته وكالة رويترز – أن تباشر واشنطن تنفيذ إخلاء جزئي لسفارتها في بغداد، والسماح لعائلات العسكريين بمغادرة البحرين والعراق، في ظل تنامي المخاوف الأمنية، ويأتي ذلك بينما يعد العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة “أوبك”، بعد السعودية.
تحليل السوق
قال فيفيك دار، مدير أبحاث السلع في بنك “الكومنولث” الأسترالي: إن قفزة خام برنت فوق 70 دولاراً كانت مبالغاً فيها في ضوء عدم وجود تهديد مباشر ومحدد من إيران، مشيراً إلى أن رد طهران مرهون بتصعيد أميركي مباشر، واعتبر التراجع الحالي في الأسعار منطقي.
وبدوره قال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة “أواندا”: إن “الأسعار واجهت مستويات مقاومة فنية رئيسية، دفعت المستثمرين لجني الأرباح، خصوصاً مع الرهانات على أن اجتماع الأحد المقبل بين الجانبين الأميركي والإيراني في مسقط قد يخفف من حدة التوتر”.
تراجع في مخزونات النفط الأميركية
وعلى صعيد المخزونات، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) انخفاضاً في مخزونات الخام بمقدار 3.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتستقر عند 432.4 مليون برميل، وهو تراجع يفوق التوقعات التي كانت تُشير إلى انخفاض بنحو مليوني برميل فقط، وفق استطلاع أجرته “رويترز”.
بالتالي يتضح أن أسواق النفط تتحرك حالياً تحت تأثير “مزدوج”. من جهة، المخاطر الجيوسياسية الحادة المرتبطة بإيران، ومن جهة أخرى، الترقب الحذر لنتائج المحادثات المقبلة، في ظل غياب إشارات واضحة عن إمكانية إبرام تسوية نهائية، وإلى حين ذلك، من المرجح أن تبقى الأسعار في نطاق متقلب فوق مستويات الدعم الرئيسية.



























































































