بلال الخلف – تفاصيل برس
في مشهد لافت من قلب العاصمة دمشق، التُقطت صورة لوزير الطوارئ والكوارث في الحكومة السورية الجديدة، رائد الصالح، خلال استقباله وفداً من الاتحاد الأوروبي، ضمن اجتماع خُصّص لبحث التحديات التي تعيق عودة اللاجئين السوريين وإمكانية تقديم الدعم الأممي لملفات الطوارئ والإيواء.
لكن الجلسة التي كان يُفترض أن تكون محصورة في سياقها السياسي، تحولت إلى حالة نقاش شعبي أوسع على وسائل التواصل، ليس بسبب مضمون الاجتماع، بل بسبب هيئة الجلسة نفسها: الوزير الصالح جلس واضعاً رجلاً على رجل أمام الوفد الأوروبي — تفصيل بسيط في ظاهر الأمر، لكنه حمل في طيّاته رسائل عميقة تلقّفها الجمهور باهتمام بالغ.
ففي مجتمعٍ كانت فيه مثل هذه الهيئة تُعد خروجاً عن مألوف “البروتوكول” المحلي أو تُفسَّر كتصرف ينطوي على قلة احترام، قرأ كثيرون في هذه الجلسة ملامح عهد جديد: مسؤول سوري يجلس في عاصمته بحرية وثقة وندّية، دون تكلف ولا تصنّع، في موقف سياسي تفاوضي لا وصاية فيه ولا خضوع.
قد يهمك: وفد سوري يشارك بتدريبات حول أنظمة الحماية الاجتماعية بإيطاليا
الصورة لم تمر مرور الكرام، بل وُصفت على نطاق واسع بأنها واحدة من أقوى الصور الرمزية التي ظهرت بعد سقوط نظام الأسد، إذ رأى فيها كثيرون مشهداً يلخّص جوهر التغيير: من التبعية والتذلل في حضور الأجنبي، إلى الندية والتمثيل السيادي القائم على المصالح الوطنية.
رائد الصالح، الذي عُرف سابقاً بدوره في قيادة الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) في أحلك مراحل الحرب، بات اليوم أحد الوجوه السياسية التي تعبّر عن الدولة الجديدة. وفي جلسته تلك، التي لم يتحدث فيها كثيراً، بدا وكأنه قال كل شيء.



























































































