بلال الخلف – تفاصيل برس
كشفت مصادر أمنية إسرائيلية، أن جهاز الموساد نفّذ ثلاث عمليات سرّية متزامنة داخل الأراضي الإيرانية، تركزت حول تحييد أنظمة الدفاع الجوي الإيراني وتوجيه ضربات دقيقة للبنية التحتية العسكرية الحساسة، وذلك تمهيدًا لخمس موجات متتالية من الغارات الجوية شنّها سلاح الجو الإسرائيلي.
العملية الأولى:
في عمق وسط إيران، تمكّنت وحدات كوماندوز خاصة تابعة للموساد من التسلل ونشر أنظمة أسلحة دقيقة التوجيه في مناطق مفتوحة قريبة من مواقع الدفاع الجوي الإيراني. هذه الأنظمة المتقدمة تم تفعيلها بالتزامن مع بدء الغارات الجوية، حيث أطلقت صواريخ دقيقة نحو أهداف عسكرية محددة، مما تسبب في دمار واسع النطاق دون الحاجة لتدخل مباشر من الطيران الإسرائيلي.
العملية الثانية:
وفي مهمة تكتيكية أخرى، قام عملاء الموساد بزرع أنظمة هجومية متنقلة محمولة على مركبات مدنية، بهدف استهداف شبكات الدفاع الجوي الإيرانية التي تهدد الطائرات الإسرائيلية. ومع بداية الهجوم الجوي، أُطلقت هذه الأنظمة بشكل مفاجئ، محدثة إصابات مباشرة ومؤثرة في بنية الدفاع الجوي الإيراني، وممهّدة الطريق أمام الطائرات المقاتلة للعمل بحرية أكبر داخل المجال الإيراني.
العملية الثالثة:
على مدار شهور سبقت الهجوم، أنشأ الموساد قاعدة سرّية للطائرات المسيّرة الانتحارية داخل الأراضي الإيرانية، تحديدًا بالقرب من العاصمة طهران. هذه المسيّرات وُضعت في حالة كمون حتى لحظة الصفر، حيث انطلقت خلال الهجوم الإسرائيلي نحو قاعدة “أشفق آباد” العسكرية، مستهدفة منصات صواريخ أرض-أرض كانت تشكّل تهديدًا مباشرًا لإسرائيل.
خمس موجات من القصف الجوي
بالتوازي مع هذه العمليات، نفّذ سلاح الجو الإسرائيلي خمس موجات من الغارات الجوية ضد أهداف نوعية داخل إيران، وجاءت على النحو التالي:
- 1. الضربة الافتتاحية: استهدفت كبار المسؤولين في النظام الإيراني، في محاولة لشلّ قدرات القيادة والسيطرة.
- 2. الموجة الثانية: ركّزت على تصفية العلماء النوويين الأساسيين، كجزء من جهود كبح البرنامج النووي الإيراني.
- 3. الموجة الثالثة: هجوم مباشر على منشأة نطنز النووية، بالإضافة إلى استهداف الدفاعات الجوية في العاصمة طهران.
- 4. الموجة الرابعة: قصف مكثف غرب إيران طاول مواقع صواريخ أرض-جو وصواريخ باليستية متوسطة المدى.
- 5. الموجة الخامسة: عملية استكمال للهجوم في غرب إيران، ركّزت على تدمير ما تبقى من منصات الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه رد رسمي من الجانب الإيراني حتى لحظة إعداد هذا التقرير، إلا أن التصعيد الأخير يُنذر بمزيد من التوتر في المنطقة، ويعيد ملف البرنامج النووي الإيراني إلى واجهة الأحداث الدولية بقوة.


































































































