علي محمود سليمان – تفاصيل برس
تزايدت المخاوف العالمية من تعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، على أثر تطورات الهجوم الإسرائيلي على إيران وما تبعه من رد إيران بقصف تل أبيب يوم أمس، وتتزامن التوترات العالمية في ظل القلق حول مصير أحد أهم المعابر المائية في العالم.
ويشكل مضيق هرمز (ممر مائي ضيق بين إيران والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان) بوابة عبور لحوالي 20% من نفط العالم، ونتيجة للهجوم الإسرائيلي على المنشآت الإيرانية النووية والصاروخية الباليستية، قفزت أسعار النفط بشكل حاد، حيث ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام بنسبة تصل إلى 13%، وتحول المستثمرون من الأسهم إلى أصول الملاذ الآمن، بما في ذلك السندات الحكومية والذهب.
أسواق الطاقة في حالة ترقب
ويبقى التهديد الاقتصادي الأكبر المتوقع من الصراح الإسرائيلي – الإيراني هو تعطيل أسواق الطاقة وطرق التجارة في المنطقة سواء في مضيق هرمز أو عبر دول المنطقة براً وجواً، في حال تصاعد الصراع إلى مرحلة الحرب الشاملة، وهو ما سيكون له أثار سلبية كبيرة على الصعيد العالمي.
حيث تتجه أنظار العالم إلى مضيق هرمز، الذي يُعدّ نقطة اختناق رئيسية لتجارة النفط العالمية. في حال إغلاقه، (كما هددت إيران عدة مرات في السابق)، وبالتالي ستحاصر ناقلات النفط، وقد ترتفع أسعار النفط أكثر.
وذلك كون ما يقارب خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي يمر عبر مضيق هرمز – أي ما يقارب 18-19 مليون برميل يومياً، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA).
تأثير النفط يشمل جميع الأسواق
وباعتبار أن الشرق الأوسط يُعدّ منطقة رئيسية لإنتاج النفط في العالم، وفيه تتواجد أكبر احتياطات النفط العالمي وأهم الدول المنتجة، وفيه تعتبر إيران ثالث أكبر منتج للنفط في المنطقة، بعد المملكة العربية السعودية والعراق. وعلى الرغم من العقوبات الدولية المفروضة على صادراتها النفطية، لا تزال الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُصدر كميات كبيرة من النفط الخام إلى الصين والهند، فإن سعر النفط سيؤثر على جميع الأسعار التي يدفعها المستهلكون مقابل كل شيء، وهو ما يشمل الغذاء والدواء وسلاسل الإنتاج، عدا عن أسعار المشتقات النفطية.
قطاع الشحن يدق ناقوس الخطر
كما أن قطاع الشحن سيتأثر بشكل كبير، مع توقعات بتزايد فاتورة الشحن مع كل ساعة ويوم إضافي في هذا الصراع، حيث قامت شركات الشحن العالمية العملاقة بإعادة توجيه سفنها حول منطقة القرن الأفريقي، مما أضاف وقتاً وتكاليف باهظة للرحلات.
وفي وقت سابق صرح بيتر ساند، كبير المحللين في مركز “زينيتا للأبحاث” ومقره كوبنهاغن، بأن “أي إعادة توجيه أخرى سترفع أسعار الشحن، ومن المرجح أن تضغط شركات النقل أيضاً من أجل فرض رسوم أمنية إضافية على هذه المعاملات”.
ومن جانب أخر أفادت وكالة رويترز للأنباء أن اليونان والمملكة المتحدة نصحتا أساطيل الشحن التجاري التابعة لهما بتأجيل جميع الرحلات عبر مضيق هرمز في أعقاب التصعيد الأخير.
وفي مجال الطيران، قامت العديد من شركات الطيران بإلغاء رحلاتها إلى المنطقة، وقد شملت كل من تركيا وسوريا والأردن ولبنان والعراق، وكافة الرحلات العابرة من دول الخليج عبر دول المنطقة، في حين تم تغيير مسارات العديد من الرحلات، وهو ما يزيد من تكلفة هذه الرحلات حيث تتطلب وقوداً إضافياً، عدا عن إطالة مدة الرحلة.



























































































