بارعة جمعة – تفاصيل برس
مع تزايد وتيرة الحرب في المنطقة، وبروز قطبي الصراع الاسرائيلي – الإيراني ضمن معادلات القوة والضعف، سجلت مواقع عدة في الدول العربية حالات من التشويش المتعمد على نظام التتبع العالمي GBS الذي أثار مخاوف كثيرة من تزايد مخاطر توسع دائرة الاستهداف، لتشمل دولاً أخرى.
عمليات الرصد التي تم تسجيلها كحالات تشويش واسعة النطاق ضمن الحدود العراقية الإيرانية وشرق العراق، كانت بفعل أنظمة الحرب الإلكترونية، وضمن خطة أمريكية متعمدة لإحداث خرق أمني وعسكري من شأنه تشتيت الانتباه وإدخال الجميع في دوامة حرب لا متناهية.
تحليلات وتنبؤات
رجحت مصادر عبرية أن يكون مصدر التشويش من جهة إيران، إثر ازدياد التوتر في المنطقة وارتفاع احتمالية حدوث ضربة عسكرية ضدها، اي أن الأمر يأتي في سياق الضربة الاستباقية والخطط التكتيكية التي ترافق كل حرب متوقعة.
وأفادت تقارير أخرى بحصول التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي GBS في سوريا والدول المحيطة وصولاً إلى تركيا، ترافق مع انقطاعات متكررة في شبكات الانترنت الفضائي العاملة بواسطة الأقمار الصناعية مثل “ستارلينك” وغيره من المزودات، مع الاشارة الى أن هذا التشويش متعمد على الرغم من عدم وضوح الأسباب الدقيقة لحدوثه.
الدول المتأثرة بالتشويش
أكدت تقارير عدة فقدان إشارة GBS أو تشويشها في دمشق، ما يؤثر سلباً في قدرة الأجهزة على تحديد المواقع بدقة، مع صعوبة تحديد الجهة المسؤولة عنه.
وتحت عنوان بوادر حرب أمريكية إيرانية، تناولت العديد من الصحف العالمية خبر التشويش الذي أصاب غرب إیران، ودعت صحيفة “أسوشييتد برس”، الجيش الأميركي أن يأذن بالمغادرة الطوعية لعوائل القوات الأميركية عبر الشرق الأوسط وسط توترات مع إيران.
وطالبت هيئة النقل البحري في بريطانيا السفن بتوخي الحذر عند عبور الخليج العربي ومضيق هرمز بسبب تزايد التوترات، وأعلنت وكالة “رويترز” عن استعداد السفارة الأميركية في العراق لإخلاء رسمي بسبب تصاعد المخاطر الأمنية، كما نقلت القناة “12” الإسرائيلية أن دولا غربية تحذّر رعاياها من تطوّرات أمنية محتملة في الشرق الأوسط.
تأثيرات الاستهداف
يؤثر التشويش الحاصل بنظام GBS على تحديد المواقع مثل الملاحة والخدمات اللوجستية والتطبيقات التي تعتمد مبدأ تحديد الموقع، كما تعرضت خرائط “جوجل” لهذا التشويش، ما أدى لظهور مناطق اسرائيلية في مصر.
أحد المتحدثين من السلطات الاسرائيلية أكد القيام بتعطيل نظام تحديد المواقع العالمي تفادياً لأي هجوم متوقع عن طريق إيران، والأهداف سياسية وأمنية.
يشكل التشويش المتعمد على نظام GBS خطراً على الدول المحيطة بإسرائيل، حيث أن أي هجوم محتمل، من الممكن أن يستهدف دولاً أخرى مثل: مصر وسوريا والعراق والأردن.
خطة أسماها البعض بالدفاعية، اتبعتها اسرائيل في جنوب لبنان كأحد الأساليب الدفاعية، ما أثر سلباً على أعمال كثيرة وتطبيقات مثل: التاكسي وخدمات التوصيل وطائرات “الدرون” أيضا، التي يصعب عليها التحليق عالياً وسط هذا التشويش.































































































