وكالات – تفاصيل برس
شهدت المنطقة تصعيداً غير مسبوق بين إسرائيل وإيران بعد الهجوم الإسرائيلي الكبير المعروف باسم “الأسد الصاعد”، والذي استهدف منشآت نووية وعسكرية إيرانية، ما أدى إلى رد إيراني عبر صواريخ باليستية استهدفت إسرائيل.
هذا التصعيد أثار ردود فعل دولية وعربية واسعة تراوحت بين الإدانة والدعوة إلى ضبط النفس.
السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هوكابي، قال اليوم السبت إن “إسرائيل عاشت ليلة قاسية”، مضيفًا أنه اضطر للذهاب إلى الملاجئ خمس مرات خلال الليل بسبب الهجمات الإيرانية.
ووفقًا لتصريحات نقلتها وسائل إعلام، أضاف السفير الأمريكي: “كانت ليلة قاسية في إسرائيل، اضطررت للذهاب إلى الملاجئ خمس مرات”.
وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه كان على علم مسبق بالهجوم الإسرائيلي، وحذر إيران من أنه يجب عليها العودة إلى طاولة المفاوضات النووية.
وأضاف: “على إيران إبرام اتفاق قبل ألا يبقى شيء”، محذرًا من أن “الضربات المقبلة ستكون أعنف”.
من جهته، اتهم السفير الإيراني في الأمم المتحدة الولايات المتحدة بالتواطؤ مع إسرائيل في الهجوم، مؤكداً أن واشنطن قدمت دعماً استخباراتياً وسياسياً كاملاً، حيث ساعد الجيش الأمريكي في اعتراض صواريخ إيرانية كانت متجهة نحو إسرائيل، وفقًا لمسؤولين أمريكيين.
وفي باريس، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الولايات المتحدة وإيران إلى استئناف المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، محملًا طهران “مسؤولية كبيرة في زعزعة استقرار المنطقة”.
كما أكد ماكرون “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، لكنه شدد على ضرورة “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس”.
وأعلن أنه سيتم تأجيل المؤتمر الدولي الذي كانت فرنسا والسعودية تعتزمان تنظيمه في نيويورك بشأن حل الدولتين، مؤكداً أنه سيُعقد “في أقرب وقت ممكن”.
وناقش رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع الرئيس ترامب الوضع في الشرق الأوسط، وأكد الجانبان أهمية الحلول الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.
من جهتها، حثت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين جميع الأطراف على “ضبط النفس”، مؤكدةً “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها” مع الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
كما أدانت روسيا الهجمات الإسرائيلية، ووصفتها بأنها “انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة”. وأعربت الصين عن قلقها البالغ من التصعيد، داعية إلى احترام سيادة إيران ومعارضة أي انتهاك للقانون الدولي.
وفي اتصالين هاتفيين مع نظيره الإيراني، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أدان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الضربات الإسرائيلية على إيران، معتبرًا إياها “تصعيدًا خطيرًا”. وقالت الرئاسة الروسية في بيان إن بوتين “شدد على أن روسيا تدين خطوات إسرائيل التي تشكل انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي”، مشيرة إلى أنه أعرب لنتنياهو عن “استعداده لأداء دور الوسيط بهدف تفادي تصعيد جديد في التوترات”، محذرًا من “خطر التداعيات المدمرة على كامل المنطقة”.
عربياً، طالبت المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته، وأدانت الهجوم الإسرائيلي، ووصفته بـ”العدوان السافر”. واتصل وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بنظيره الإيراني عباس عراقجي لبحث سبل احتواء الأزمة.
ووصفت قطر الهجوم الإسرائيلي بأنه “انتهاك صارخ لسيادة إيران”، ودعت إلى حل دبلوماسي للأزمة، كما ناقش رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع وزراء خارجية عدة دول عربية الوضع الخطير.
بينما رفضت مصر الحلول العسكرية وأدانت الهجوم الإسرائيلي، معتبرة إياه “تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن الإقليمي”. وأكدت الأردن أنها لن تكون ساحة حرب داعية لتحرك دولي للحل. كما اعترضت طائرات الدفاع الجوي الأردنية صواريخ ومسيرات دخلت مجالها الجوي.
وناقش وزير خارجية الأردن الأوضاع مع نظرائه في الكويت والعراق، حيث أكدوا أهمية استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية بشأن الملف النووي. واعتبرت الكويت أن الهجمات تمثل خطرًا على استقرار المنطقة، في حين حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من تداعيات الهجوم الإسرائيلي على استقرار المنطقة.
كما أعلن العراق أنه تقدم بشكوى إلى مجلس الأمن ضد ما وصفها بـ”خروقات الكيان الصهيوني لأجوائه”، مطالبًا المجلس بتحمل مسؤوليته تجاه منع تكرار هذه الانتهاكات.
وفي السياق ذاته، بحث حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، مع وزراء خارجية السعودية ومصر والأردن تطورات المشهد، مشددًا على خطورة التصعيد الإسرائيلي وتبعاته على القضية الفلسطينية.






























































































