حمص – تفاصيل برس
كشفت مصادر إعلامية لتفاصيل برس عن تصعيد مقلق في مدينة حمص، حيث أقدم قسم شرطة الحميدية على إرسال تبليغات استدعاء عبر تطبيق “واتساب” لعدد من النشطاء والإعلاميين الثوريين، وذلك استجابة لشكوى تقدمت بها هبة صبوح، إحدى الشخصيات المعروفة بتشبيحها للنظام الأسد، والتي تنشط اليوم تحت غطاء العمل التطوعي.
وبحسب التفاصيل، فقد تم استدعاء 12 ناشطًا إعلاميًا مساء الأحد 15 حزيران/يونيو، عقب انتقادات وُجهت إلى صبوح ضمن مجموعة خاصة بالنشطاء الإعلاميين في حمص، على خلفية مشاركتها في تنظيم تجمع جماهيري في ساحة الساعة، رغم تاريخها الحافل بالتشبيح والتورط في انتهاكات بحق المدنيين.
وتُعرف صبوح بأنها مديرة ما يُسمى “فريق هبة التطوعي”، إلا أن نشاطها العلني تحت يافطة “العمل الإنساني” يخفي سجلًا ملوثًا من الولاء لأجهزة الأمن التابعة للنظام البائد، وعلاقات وثيقة بقيادات أمنية مسؤولة عن الانتهاكات، وعلى رأسهم اللواء حسام لوقا وآخرون.
الصدمة التي أصابت الوسط الإعلامي في حمص جاءت نتيجة التجاوب السريع مع شكوى لا تعدو كونها محاولة لإسكات الأصوات الحرة، لا سيما أن الانتقادات لم تتضمن إساءة شخصية بل كانت تسليطًا للضوء على سجل صبوح التشبيحي. هذا التجاوب يُعد مؤشراً خطيراً على استمرار نفوذ الشبكات الأمنية السابقة بلبوس جديد، واستغلالها لأدوات القانون لقمع خصومها.
العديد من الناشطين أكدوا أن صبوح تورطت سابقًا في قضايا فساد مالي، واستغلال للمساعدات الإغاثية، وتحالفات مريبة مع شخصيات مشبوهة داخل أجهزة الدولة. كما أن ادعاءها الانتماء إلى الثورة بعد سقوط النظام لا يغيّر من كونها جزءًا من منظومة القمع، وهو ما تؤكده علاقتها الوثيقة بجمعيات تتبع مباشرة لأسماء الأسد.
وما يثير القلق أكثر هو لجوء شخصيات ذات تاريخ أمني قمعي، كالمدعوة صبوح، إلى أدوات القانون لتقديم شكاوى كيدية ضد نشطاء الثورة، مما يمثل تهديدًا مباشرًا للسلم الأهلي، وتحويلاً لمسارات العدالة إلى أدوات انتقام بلباس شرعي، يعمّق الجراح بدل مداواتها.
إن استمرار هؤلاء الشبيحة في قلب الأدوار من جلادين إلى مدّعين، يمثّل تحديًا كبيرًا لمسار العدالة الانتقالية، ويشكل استفزازًا صارخًا لأُسر الشهداء والمعتقلين، ويمسّ بشكل مباشر ذاكرة التضحيات التي صاغت نواة التغيير في سوريا.
ويدعو نشطاء إلى ضرورة التحقيق في خلفيات هذه الشكاوى، ومحاسبة من يستخدم القانون أداة للتشبيح الجديد، كما يشددون على أهمية تفعيل قوانين العزل السياسي لمنع عودة رموز النظام السابق بثوب مدني خادع، حمايةً للسلم الأهلي، وضمانًا لعدم تكرار الماضي.


































































































