ألين هلال – تفاصيل برس
في خطوة وُصفت بالمفصلية ضمن مسار تطوير الإعلام السوري، أعلنت وزارة الإعلام عن اعتماد حزمة شروط جديدة ومرنة لترخيص المؤسسات الإعلامية، تضمن تسهيل الإجراءات وتحقيق الانفتاح المهني والاستقلالية، مع التركيز على جودة الأداء وضبط الخطاب الإعلامي.
وأوضح مدير عام الشؤون الصحفية في وزارة الإعلام، عمر حاج أحمد، في تصريح خاص لـ”تفاصيل برس”، أن الوزارة راعت في هذه الشروط تبسيط الإجراءات وتخفيض عدد الوثائق المطلوبة بما لا يرهق المؤسسات ماليًا أو لوجستيًا، مضيفًا أن عدد الطلبات المقدمة من مؤسسات محلية وأخرى تمثل مكاتب لمؤسسات غير سورية تجاوز 380 طلبًا، تخضع حاليًا للدراسة من قبل لجنة التراخيص.
المساواة بين المؤسسات دون تمييز في التمويل
أكد حاج أحمد أن جميع المؤسسات، سواء كانت مستقلة محليًا أو ممولة من الخارج، تعاملت معها الوزارة وفق مبدأ المساواة، دون أي تمييز بناءً على التمويل أو الخلفية السياسية، شريطة أن تكون إدارتها سورية الجنسية ومعظم كوادرها من السوريين، وذلك انسجامًا مع توجه الدولة نحو بيئة إعلامية منفتحة ومتنوعة.
إلغاء تشريعات قديمة واستبدالها بضوابط حديثة
وكشف حاج أحمد أن الوزارة تخلت عن عدد من التشريعات التي تعود إلى ما قبل عهد النظام السابق، والتي كانت تشكل عائقًا أمام حرية العمل الإعلامي، مثل حظر التعامل بغير الليرة السورية، وتشريعات أخرى معقدة كانت تفتح أبوابًا للفساد. وقد استُبدلت هذه القوانين بمنظومة ضوابط مرنة وواقعية.
تدقيق خارجي ومدونة سلوك لضبط الأداء
وفي إطار ضمان استمرارية المؤسسات وجودتها، أشار المسؤول إلى نية الوزارة تشكيل لجنة مراقبة خارجية (أوديت) لضمان عدم تحول المؤسسات إلى كيانات وهمية، بالإضافة إلى إعداد مدونة سلوك مهني بالشراكة مع الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، تضبط الخطاب الإعلامي وفق معايير أخلاقية ومهنية.
نحو إعلام مستقل منضبط وخالٍ من الهيمنة الأمنية
أحد أبرز التغييرات التي تحدث عنها حاج أحمد هو إلغاء السيطرة الأمنية والسياسية على العمل الإعلامي، وهو ما اعتُبر من أبرز سمات المرحلة السابقة. وأكد أن الاستقلالية ستكون كاملة، لكنها منضبطة بضوابط مهنية تمنع الانفلات وتحدّ من خطاب الكراهية والتحريض.
إعادة ترخيص المؤسسات خلال 3 أشهر
طالبت الوزارة المؤسسات التي كانت مرخصة في عهد النظام السابق بإعادة ترخيصها خلال فترة لا تتجاوز 3 أشهر، وإلا فسيُعد ترخيصها لاغيًا. وأرجعت الوزارة هذا الإجراء إلى انتشار مؤسسات وهمية أو متوقفة عن العمل، ما استدعى تحديث قاعدة البيانات وضمان فاعلية المؤسسات القائمة.
دعم المؤسسات الناشئة وغير الربحية
راعى التوجه الجديد وجود مؤسسات إعلامية صغيرة أو ناشئة، حيث تم تخفيض الرسوم والشروط الخاصة بها. كما أعلنت الوزارة عن خطة مستقبلية لتقديم خدمات دعم لهذه المؤسسات، خاصة غير الربحية منها.
تمكين المرأة في القطاع الإعلامي
واختتم حاج أحمد حديثه بالتأكيد على أن المرأة تلعب دورًا محوريًا في المشهد الإعلامي السوري، سواء من خلال عضويتها في اللجان المعنية أو مساهمتها في إعداد المدونات والقوانين. وشدد على أن التقييم في القطاع الإعلامي سيُبنى على الكفاءة لا على الجنس، بما يضمن مشاركة حقيقية للمرأة في صنع القرار الإعلامي.


































































































