بارعة جمعة – تفاصيل برس
مع استمرار الوعود بتأمين مادة الخبز وإعادة النظر بالتسعيرة المحددة له، تأتي اتفاقية وزارة الاقتصاد والصناعة ومنظمة الأغذية العالمية بدعم رغيف الخبز، كخطوة تؤكد أهمية التعاون بين المؤسسات الوطنية والوكالات الدولية لخدمة المواطن.
تشمل الاتفاقية 6 محافظات وهي: درعا، اللاذقية، طرطوس، حلب، حماة وحمص، وتستهدف 64 مخبزاً سيتم تزويدها بالدقيق المدعوم، كما بدأ تفعيل الاتفاقية بمحافظة درعا بتاريخ 29/5/2025 على أن تشمل المرحلة الثانية محافظات أخرى في وقت لاحق ووفق خطة تدريجية متكاملة.
حالة استثنائية
الملفت بالأمر، هو أن مادة الخبز هي الوحيدة التي لا تزال تحتفظ بدعم الحكومة، لدخوله بشكل رئيسي في غذاء المواطن وبشكل يومي، وضمن حسابات الورقة والقلم احتفظ الخبز بمكاسبه لصالح محافظات محددة بعيداً عن العاصمة دمشق.
إلا أن الفارق بالسعر بين محافظة وأخرى لا يزال الأكثر جدلاً في الأوساط الاقتصادية، بدليل أن سعر الربطة ضمن الأفران الداخلة في الاتفاقية يبلغ 2400 ليرة سورية، بينما لا تزال بقية المحافظات تحت رحمة السعر العادي والبالغ 4000 ليرة سورية.
وبحسب الاتفاقية، سيتم توفير 45 ألف طن من الدقيق حتى نهاية عام 2025 لتأمين الخبز بأسعار مدعومة، بما يضمن الفائدة منها لنحو مليوني مواطن.
واقع يفرض نفسه
وفي نظرة سريعة لطريقة التعاطي مع المنحة المقدمة، يجد الخبير الاقتصادي وأمين سر جمعية حماية المستهلك المهندس عبد الرزاق حبزة أن ما يصل للبلاد من أقماح مستوردة لا يغطي الحاجة الكبيرة لكافة المحافظات، وهو ما يجعل من سعر ربطة الخبز البالغ 4000 ليرة سورية مدعوماً من قبل الحكومة لارتفاع تكلفة تصنيعه، وضعف إنتاج القمح السوري.
ويشير حبزة في حديثه لـ “تفاصيل برس” أن توحيد سعر ربطة الخبز على كامل الجغرافية السورية ضمن هذه المرحلة غير ممكن، لأسباب كثيرة أبرزها اختلاف سعر الصرف بين يوم وآخر وتباين الدخل بين محافظة وأخرى، لتبدو الحلول برأيه في تحسين دخل المواطن والقوة الشرائية.
وعن توزيع منحة دعم الخبز في محافظات، بعيدة عن العاصمة دمشق والتي تعد مركز تجمع لسكان المحافظات الأخرى، يضيف حبزة: الاعانات المقدمة لا تغطي حاجة العاصمة، لذا تمت مراعاة أوضاع المحافظات النائية التي لا يتوفر فيها فرص عمل ومراعاة الحالة الاجتماعية والكثافة السكانية لكل محافظة.
ويبرر حبزة هذا النوع من التخبط في الاقتصاد السوري باتباع الحكومة مبدأ تحرير الأسعار كسياسة حكومية، أدت للانتقال المفاجئ إلى السوق الحر وغياب المنافسة، ما جعل المواطن والتاجر ضمن دائرة واحدة وهي عدم وضوح آلية التسعير، داعياً إلى النظر في حالات الاحتكار التي لاتزال موجودة، وسط اقتصاد متخبط لا يحتكم لقانون معين.


























































































