إبراهيم مخلص الجهني- تفاصيل برس
في وقت يشهد فيه العالم تصاعداً متسارعاً في التوترات الجيوسياسية، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، واصل الذهب أداءه المتقلب، وسط تباين واضح بين الأسواق العالمية والمحلية.
فعلى الصعيد الدولي، سجلت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، 17 حزيران، لتواصل بذلك سلسلة خسائرها للجلسة الثانية على التوالي، مدفوعة بارتفاع مؤشر الدولار الأميركي، على الرغم من استمرار التصعيد بين إيران وإسرائيل.
والعقود الآجلة لمعدن الذهب في شهر آب، انخفضت بنسبة 0.34% أو ما يعادل 11.5 دولاراً، لتستقر عند 3405.80 دولاراً للأوقية، فيما سجلت الأسعار الفورية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.05% لتصل إلى 3387.04 دولارا للأوقية، وفق بيانات صادرة عن منصات مالية أميركية.
ويأتي هذا التراجع في وقت يُفترض فيه أن يلعب الذهب دور الملاذ الآمن، خاصة في ظل استمرار القتال بين إسرائيل وإيران لليوم الخامس، والذي شهد قصفاً مباشراً على هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، إلى جانب تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعرض أهم منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية لأضرار بالغة.
وقد علق كبير محللي السوق في شركة “KCM Trade”، تيم ووتر على هذه التحركات بالقول إن معنويات المستثمرين ما تزال تتأرجح بين مخاوف التصعيد وتوقعات التهدئة، وهو ما يضغط على أسعار الذهب لتبقى دون مستوى 3400 دولار، رغم المناخ الجيوسياسي المتوتر.
أسواق الذهب في سوريا
وفي المقابل، شهدت السوق السورية ارتفاعا في أسعار الذهب بمختلف العيارات، سواء في عمليات الشراء أو البيع، رغم تسجيل الليرة السورية تحسنا محدوداً أمام الدولار الأميركي في السوق الموازية.
وقد بلغ سعر غرام الذهب عيار /24/ حوالي مليون وخمسين ألف ليرة سورية للشراء، وتجاوز المليون وستين ألفا للبيع، بينما تراوح سعر غرام الذهب عيار /21/ وهو الأكثر تداولاً في السوق المحلية، بين 923 ألف ليرة للبيع و932 ألف ليرة للشراء، أما العيار/18/، فبلغ نحو 791 ألف ليرة للبيع و800 ألف ليرة للشراء.
ويرى مراقبون أن هذه الزيادة في الأسعار، رغم تحسن نسبي في سعر الصرف، تعزى إلى حالة القلق العام لدى السوريين، ما يدفع الكثيرين إلى تحويل مدخراتهم إلى ذهب كوسيلة لحفظ القيمة، في ظل التغيرات السياسية العنيفة في المنطقة وتذبذب الأسواق العالمية.
مرآة السياسة والاقتصاد
يبقى الذهب أداة تعكس توازنات الاقتصاد والسياسة على حد سواء، فعلى الرغم من أن ارتفاع الدولار الأميركي شكل عامل ضغط رئيسي في الأسواق العالمية، فإن الصراع في الشرق الأوسط ساهم في تعزيز الطلب على الذهب في عدد من الدول، ومنها سوريا، حيث لا تزال المخاوف من عدم الاستقرار الاقتصادي تدفع الأفراد إلى تأمين مدخراتهم باللجوء إلى الذهب.






























































































