بارعة جمعة – تفاصيل برس
تكررت مشاهد استهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز خلال السنوات الماضية، وهي حوادث كانت إيران المتهم الأول بها، سواء من خلال الاستهداف المباشر للناقلات أو احتجازها أو باستخدام التشويش على الناقلات ما يؤدي لمخاطر الاصطدام.
وفي أحداث الاتهامات الموجهة لإيران، ما حدث عند تصادم ناقلتي نفط في بحر عمان يوم أمس، نتيجة عمليات التشويش التي تقوم بها القوات الإيرانية، حيث أظهرت لقطات مصورة لحظة اشتعال النيران في ناقلة نفط ببحر عمان، بعد اصطدامها بناقلة أخرى.
حوادث ونيران
وتم تناقل مشاهد فيديو لتصادم الناقلتين واشتعال النيران في إحداهما، مع تصاعد كثيف للأدخنة وألسنة النيران، بعد اشتعال النيران في الناقلة، ما يُنذر بكارثة حدوث تسرب للنفط قبالة سواحل الإمارات.
وأعلنت شركة “أمبري” البريطانية للأمن البحري عن تلقيها معلومات عن حادثة وقعت على بُعد 22 ميلاً بحرياً شرق “خورفكان” في الإمارات، وبأن الحادثة وقعت بالقرب من مضيق هرمز.
كما ذكرت حسابات متخصصة لتتبع حركة الناقلات على موقع “إكس”، أن الناقلة “فرونت إيغل” محملة بمليوني برميل من النفط الخام العراقي، وكانت في طريقها إلى “تشوشان” في الصين.
ولم يكن على متن الناقلة الثانية “أدالين” أي حمولة وكانت تبحر باتجاه قناة السويس في مصر، وهي ناقلة من فئة “سويس ماكس” مملوكة لشركة “غلوبال شيبينج هولدنج” في الهند.
ومع استمرار تبادل أطراف النزاع – إيران وإسرائيل – إطلاق الصواريخ، منذ يوم الجمعة الماضي، اضطربت أنظمة الملاحة بالقرب من الممر البحري الحيوي بين إيران وسلطنة عمان نتيجة التشويش الحاصل بالمنطقة
هدف سهل
دوماً ما كانت تشكل ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، هدفاً سهلاً لأي جهة تسعى لإحداث خلال في المنطقة، ويذكر أنه في فترة الحرب الإيرانية العراقية ما بين عامي 1980-1988م.
كما تم استهداف ناقلات النفط في الخليج العربي، خلال هجوم على ناقلتي نفط ببحر عمان في حزيران/يونيو عام 2019.
ونشرت الولايات المتحدة الأمريكية في أيار/ عام 2019 الحاملة (يو إس إس آبراهم لينكولن) وأربعة قاذفات بي 52 في الشرق الأوسط، لإرسال رسالة واضحة لا لبس فيها لإيران، في أعقاب تقارير استخبارية عن “مؤامرة لمهاجمة القوات الأمريكية في المنطقة”.
وبعد شهر تقريباً من هجوم خليج عمان، انتهى التحقيق الدولي، إلى أن أربعة ناقلات نفط كانت ترفع أعلام (النرويج، المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة) وناقلة رابعة لم تُحدد هويتها قد استُهدفت عبر عملية وصفت بالمعقدة، تم نسبها لإيران ما أدى إلى زيادة التوترات بين البلدين.
وفي وقت متأخر من يوم 14 تموز/ عام 2019، أصدرت البحرية الأمريكية شريط فيديو مصور، أظهر ما قالت أنهم أفراد من الحرس الثوري في سفينة إيرانية صغيرة يزيلون لغماً غير منفجر في جانبِ ناقلة نفط يابانية.
يشبه قارب المراقبة الذي أظهره شريط الفيديو شكل قوارب المراقبة المستخدمة من قبل القوى البحرية للحرس الثوري الإيراني، ويمتلك القارب نفس الشارة التي تمتلكها القوارب الإيرانية، ويشمل أيضاً مركز تحكم مطابق.
يذكر أن مضيق “هرمز” الواقع بين سلطنة عمان وإيران يربط بين الخليج العربي الواقع شمالًا بخليج عُمان وبحر العرب جنوباً، ويمر به نحو خُمس تجارة النفط العالمية.


































































































