بلال الخلف – تفاصيل برس
في إطار تعزيز التعاون الثنائي في القطاع الصحي بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية التركية، بدأ وزير الصحة السوري مصعب العلي زيارة رسمية إلى العاصمة التركية أنقرة، على رأس وفد يضم كلاً من معاون الوزير حسين الخطيب، ومديرة الرعاية الصحية الأولية رزان طربيشي، ومدير الرقابة الدوائية إبراهيم الحساني، ومدير مكتب الوزير علاء عابدين، بالإضافة إلى مدير المكتب الإعلامي أحمد العبد الله.
وكان في استقبال الوفد عزيز ألبر بيتين، ممثل العلاقات الصحية الدولية في وزارة الصحة التركية، حيث افتُتحت الزيارة بجولة ميدانية إلى عدد من المنشآت الصحية والمراكز البحثية المتقدمة، شملت زيارة لمستشفى مدينة بيلكنت الحديث، الذي يُعد من أكبر المستشفيات في تركيا بطاقة استيعابية تبلغ 3,704 أسرّة، و904 عيادات خارجية، و131 غرفة عمليات، إضافة إلى مرافق متخصصة بعلاج الأورام، وزراعة الأعضاء، والسكتات الدماغية.
كما اطّلع الوفد على أنظمة الإدارة الذكية والروبوتات اللوجستية ومهبط المروحيات في المستشفى، مشيدًا بنجاح نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
كما زار الوفد مركز “عزيز سنجار” التابع لهيئة الأبحاث الصحية التركية (TÜSEB)، حيث تم التعرف على مشاريع تطوير اللقاحات والأدوية الحيوية، إلى جانب آليات تدريب الباحثين في مركز BİYAŞAM المتخصص.
وفي لقاء رسمي جمع مصعب العلي بنائب وزير الصحة التركي شويايب بيرينجي، تم بحث سبل التعاون في مجال التحول الرقمي الصحي، واستعراض تجربة تركيا في تطبيق نظم صحية رقمية حديثة، من بينها السجل الصحي الإلكتروني (e-Nabız)، ونظام التِلي-أشعة، وتطبيق (Hayat Eve Sığar)، وناقش الطرفان إمكانية نقل هذه التجربة إلى سوريا بما يدعم تحديث البنية التحتية للقطاع الصحي السوري.
ذروة الزيارة تمثلت في لقاء جمع وزير الصحة السوري بنظيره التركي كمال ميمش أوغلو، حيث تم التوقيع على اتفاقية تنفيذية لتأسيس مشفيين في سوريا، تنص على:
- تطوير وتشغيل مشفى دمّر لأمراض القلب في العاصمة دمشق.
- إنشاء مشفى متخصص بالأورام السرطانية في مدينة حلب.
ومن المقرر إنجازه خلال مدة زمنية لا تتجاوز 180 يومًا، كجزء من مبادرة إنسانية تهدف إلى تعزيز الخدمات الصحية المجانية في سوريا، وتوفير البنية التحتية اللازمة لعلاج أمراض مزمنة ومُكلفة كأمراض القلب والسرطان.
تُجسد هذه الخطوة انطلاقة جديدة للتعاون الصحي بين سوريا وتركيا، وترسّخ مبادئ التضامن الإنساني بين الشعبين، وتفتح آفاقًا مستقبلية لتبادل الخبرات، وتطوير القطاع الصحي بما يخدم المواطنين السوريين في ظل التحديات الصحية المتراكمة.































































































