دمشق – تفاصيل برس
أصدر النائب العام في سوريا، قراراً يقضي بمنع سفر نحو مائة قاضٍ معزول، ويشمل القرار قضاة محكمة الإرهاب (التي تم إلغاؤها بموجب الإعلان الدستوري) وكذلك القضاة المتقاعدين.
كما شمل القرار القضاة الذين تم تعيينهم من قبل حزب البعث وأعضاء مجلس الشعب في زمن نظام الأسد، بناءً على شكاوى وادعاءات من متضررين ضد هؤلاء القضاة.
وكانت وزارة العدل السورية قد أصدرت بياناً سابقاً حول تنفيذ عقوبة العزل بحق القضاة الذين كانوا يعملون في محكمة الإرهاب الملغاة.
وفقاً للبيان، أصدر الرئيس السوري المرسوم الرئاسي رقم (88) لعام 2025، والذي يقضي بتنفيذ عقوبة العزل بحق 67 قاضياً من الذين كانوا يعملون في محاكم قضايا الإرهاب.
جاء هذا القرار بعد استكمال التحقيقات التفتيشية والمحاكمات المسلكية التي أجراها مجلس القضاء الأعلى، والتي كشفت عن مخالفات جسيمة ارتكبها هؤلاء القضاة.
ووفقاً للقرار، تبين أن هؤلاء القضاة المعزولين قد خالفوا المبادئ الثورية التي نادت بها الثورة السورية، وساهموا في تعزيز القبضة الأمنية الجائرة بحق المواطنين، مما أسفر عن انتهاك حرياتهم ومصادرة أموالهم وإلحاق أضرار جسيمة بهم.
وتمت إحالة ملفات بعض القضاة المعزولين إلى النائب العام لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي ذات السياق، أكدت وزارة العدل أن 10 قضاة فقط من أصل 67 استفادوا من التقاعد أو العزل السابق، بينما لا تزال المحاكمات المسلكية جارية بحق 9 قضاة آخرين مع تعليق أعمالهم خلال فترة التحقيق.
وفي إطار تعزيز الإصلاح القضائي، دعت وزارة العدل المواطنين المتضررين من انتهاكات هؤلاء القضاة، سواء كانوا معزولين أو متقاعدين، إلى تقديم شكاواهم أو أي أدلة أو معلومات إلى النيابة العامة، لضمان تحقيق العدالة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في انتهاك حقوق المواطنين أو هيبة القضاء.
ويأتي هذا القرار في سياق الجهود المستمرة للوزارة لإصلاح النظام القضائي، وتعزيز الشفافية والنزاهة، ومكافحة الفساد بكل أشكاله، بما يضمن سيادة القانون ويعزز ثقة المواطنين في القضاء، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية.



































































































